الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضمان من أخطأ في إدخال البيانات وترتّب على ذلك مبلغ مالي
رقم الفتوى: 396481

  • تاريخ النشر:الخميس 13 شعبان 1440 هـ - 18-4-2019 م
  • التقييم:
372 0 9

السؤال

قدمت بيانات لأحد موظفي الشركة التي أعمل فيها: بيانات زيارة عائلية على سبيل الخدمة فقط، مع العلم أن ذلك ليس من اختصاصي، وقد أدخلت اسم المرغوب له في الزيارة من أفراد عائلته خطأ؛ مما اضطره لإعادة عمل إجراءات الزيارة، والتي تكلف ٢٠٠٠ ريال، وحاول أن يلزمني بدفع المبلغ الأول ٢٠٠٠ ريال؛ إذا لم يتمكن من استرداده، مع أنني كتبت له هذه البيانات على سبيل الخدمة فقط، ولم أجبه إلى طلبه بتعويض هذا المال، وهو يحاول استرداد هذا المبلغ منذ سنة من الجهات المختصة، ولم يسترده، ويحاول الضغط عليّ بسؤالهم كل فترة عن رجوع الأموال إلى حسابه، واسترجاع الأموال بالتعليمات المطلوبة لديهم، ويضغط عليّ بالسؤال، ويذكّرني بهذا الخطأ.
السؤال: هل عليّ دفع المال له، إذا لم يتمكن من استرداده؟ مع العلم أني كتبت له البيانات الخاصة به خدمة ليس إلا. وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر لنا -والله أعلم- أنه لا ضمان عليك بسبب الخطأ الذي حصل منك أثناء تعبئة البيانات، التي طلب منك صاحبك تعبئتها، إذا لم تقصّر، أو تفرّط؛ لأن الخطأ في مثل هذا وارد، وأنت مؤتمن، وقد كان بإمكانه هو التأكد من البيانات بعد إدخالك لها.

والمقرر عند الفقهاء، أن المؤتمن غير ضامن، ما لم يتعد، أو يفرط فيما اؤتمن عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البيهقي: لا ضمان على مؤتمن.

وإذا لم تستطيعا حلّ هذا النزاع بينكما بالتراضي، فلا مناص من الرجوع إلى المحاكم الشرعية، فهي صاحبة الاختصاص في مثل هذه القضايا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: