الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في العمولة
رقم الفتوى: 396598

  • تاريخ النشر:الأحد 16 شعبان 1440 هـ - 21-4-2019 م
  • التقييم:
408 0 10

السؤال

لدي سؤال بخصوص عملي: أعمل في شركة بوظيفة محاسب. وللموظفين لدينا راتب عمولة على أعمالهم القائمين عليها.
بمعنى أن الموظف يقوم بمتابعة عدة عملاء، وفي حالة قيامهم بالتعاقد معنا، يأخذ عليهم عمولة. ولكن على شرط أن يدرك الموظف أن العميل تعاقد معنا.
بمعنى لو أن الموظف تابع 10 عملاء خلال الشهر، وأدرك أن 6 عملاء فقط من تعاقدوا معنا، يأخذ عمولة عليهم فقط، مع أنه في الحقيقة 10 عملاء تعاقدوا معنا، لكن ال 4 المتبقين لا يأخذ عليهم عمولة؛ لأنه لم يدرك أنهم تعاقدوا معنا.
السؤال كالتالي: أنا بحكم موقعي في الشركة، أعلم تماما من هم العملاء لدى كل موظف، وبعض الموظفين يطلبون مني أن أعطيهم العملاء الذين لا يعرفونهم، مقابل مبلغ مادي من العمولة عليهم. آخذها بحجة أن هؤلاء العملاء حقهم بعد أن تعاملوا معهم، وتواصلوا معهم لفترة طويلة، ولا يأخذون العمولة بسبب أنهم تعاقدوا معنا دون أن يعلموا (العميل الخاص بي، تابعته وتعبت عليه. وبعد ذلك لم يرد علي، فجأة أجده متعاقدا معنا، ثم لا آخذ عليه عمولة. لماذا؟ أليس ذلك حراما؟ هذا حقي وتعبي).هذه عينة من الجمل التي يقولونها.
فما هو الحكم لو أعطيتهم العملاء، وأخذت على ذلك نسبة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك أخذ شيء من هذه العمولة؛ لأنك موظف في هذه الشركة، وتتقاضى على عملك راتبا، ويجب عليك أداء أمانة عملك. وهؤلاء الموظفون الآخرون، إن كانوا هم من أتى بالعملاء الجدد، واستحقوا على ذلك العمولة المقررة لهذا العمل، فبأي حق يشاركهم فيها السائل؟ وإن كان العملاء الجدد أتوا من غير طريقهم، فلا يستحقون هذه العمولة أصلا.
والمقصود أن من استحق العمولة من هؤلاء الموظفين، فلا يجوز للسائل أن يشترط عليهم لتمكينهم من أخذ حقهم، أو الوصول إليه، أن يشاركهم فيه، فهذا من التعدي على حقوق الناس.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: