الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عقد الكفالة أو الضمان ليس محلا للكسب والتربح
رقم الفتوى: 396958

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 شعبان 1440 هـ - 24-4-2019 م
  • التقييم:
466 0 9

السؤال

أعمل لدى مؤسسة، وقد طلب عميل منتجا. وبعد الاتفاق على السعر، أراد أن يأخذ عينة من المنتج؛ ليتم أخذ القرار الأخير بالشراء بعد الموافقة على العينة. ونظام المؤسسة لدينا يقضي بأن لا يتم إرسال العينة قبل دفع المبلغ بالكامل. بعدها يتم التصنيع وإرسال العينة للعميل؛ فرفض العميل ذلك، وقال: أرسلوا العينة، وعند وصولها يتم إرسال مبلغها مباشرة؛ فرفض المدير لدينا ذلك. وبعد ذلك قال لي مديري: تأكد من المصنع، هل يستطيعون أن يخرجوا العينة من دون دفعة؟ فقال المصنع: لا بد من الدفع المقدم أولا.
بعد هذا الكلام توقف البيع، برفض جميع الأطراف القبول بالشروط. بعد توقف البيع، وبعد عدة أيام تحدثت مع العميل، وقلت له أنا سأجد حلا من نفسي للموضوع، لكن شركتي ستكون خارج عملية البيع؛ لأنهم ألغو موضوع البيع من الأساس بعد رفض الطرفين الشروط. وتكلمت مع المصنع وقلت لهم أنا سأتحمل تكلفة المنتج، لو لم تدفع لكم الشركة ثمنه، لكن سوف نقتسم الأرباح بالنصف؛ فقبلوا بعرضي لهم بتحمل المسؤولية.
هل يعتبر المال الذي سأكسبه من الصفقة حراما، مع العلم بأن الصفقة قد ألغيت من جميع الأطراف، وكنت أعمل على هذا الموضوع قرابة شهرين، لكن في الأخير رفض من شركتي.
أرجو إفادتي؛ لأن الصفقة تحت التأسيس الآن.
وشكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فطالما أن السائل قد تكلم مع المصنع مباشرة، وأوضح لهم ما يريد فعله، فقد انتفى إشكال العمل لحسابه الخاص في مجال عمل شركته. ويبقى الإشكال الأهم وهو التكييف الفقهي للاتفاق المذكور!

فالسائل ليس شريكا، لا للعميل ولا للمصنع، وإنما هو مجرد كفيل، أو ضامن لثمن المنتج لدى العميل، وعقد الكفالة أو الضمان ليس محلا للكسب والتربح!

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بخطاب الضمان: الكفالة هي عقد تبرع يقصد به الإرفاق والإحسان. وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة؛ لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان، يشبه القرض الذي جر نفعاً على المقروض، وذلك ممنوع شرعاً. اهـ.

وراجع للفائدة، الفتويين: 74139، 138210.
والمخرج من ذلك: أن يتفق السائل مع المصنع على المنتج المطلوب لحساب نفسه، فإذا تملكه وحازه، باعه هو بعد ذلك لهذا العميل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: