لا تعارض بين قوله تعالى(فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) وقوله (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا...)
رقم الفتوى: 396961

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 شعبان 1440 هـ - 24-4-2019 م
  • التقييم:
633 0 10

السؤال

وصف المنافقون في سورة البقرة بأنهم (صم بكم عمي فهم لا يرجعون), وفي موضع آخر من سورة النساء: (إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين).
هل المنافقون في الآيتين السابقتين هم أنفسهم ؟ لأنه في الأولى: (لا يرجعون) أي لا يتوبون ؟ وفي الثانية (إلا الذين تابوا).
أو بمعنى آخر: هل للمنافقين المذكورين في سورة البقرة توبة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن قوله سبحانه -عن المنافقين-: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ {البقرة:18}، المراد به: أن المنافقين -عموما- لا يرجعون عن ضلالهم ولا يتوبون ما داموا على حالهم التي وصفوا بها، جاء في تفسير ابن عطية: قال بعض المفسرين: قوله تعالى: فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ إخبار منه تعالى أنهم لا يؤمنون بوجه.
قال القاضي أبو محمد -ابن عطية-: وإنما كان يصح هذا أن لو كانت الآية في معينين، وقال غيره: معناه فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ما داموا على الحال التي وصفهم بها، وهذا هو الصحيح، لأن الآية لم تعين، وكلهم معرض للرجوع مدعو إليه. اهـ.

وبهذا يتبين أن هذه الآية لا تعارض قوله سبحانه: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا {النساء:146}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة