الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط وجوب الزكاة لمن يشترك في جمعية
رقم الفتوى: 397807

  • تاريخ النشر:الخميس 27 شعبان 1440 هـ - 2-5-2019 م
  • التقييم:
831 0 10

السؤال

دخلت في جمعية بين الأهل والأصدقاء، وهم حوالي 18 شخصا، وفي تزايد، وندفع في كل شهر 1000 شيكل، (ملاحظة: (ألف شيكل نصاب عندنا)، وبدأت بالدفع في تاريخ 1439/11/19، وأقبض بعد 10 أشهر، أي في تاريخ 1440/8/10 هـ.
ويكون المبلغ 18000 ألف شيكل عند وصول دوري. فإذا أردت أن أزكيه:
1- متى يتم حساب الحول عند وصوله *النصاب *هل عند قبض المبلغ من الجمعية، أم وهو موجود عندهم في الجمعية، علما أن النصاب عندنا اليوم بالشيكل هو 1000 شيكل كما قلت سابقا.
2- كيف أزكيه هل كله مرة واحدة أي 18000 ألفا، تقسيم 40 =الزكاة الواجبة ش.
3- فاذا أردت أن لا أزكيه مرة واحدة، أي أقسم المبلغ 1000 -1000 -1000 وهكذا. فكيف أحسب الطريقة عند إخراج الزكاة لكل نصاب وحال عليه الحول.
4- وأخيرا إذا أردت أن آخذ المال من الجمعية على دفعتين، أي بدلا من أن آخذ منهم نصيبي الذي هو 18000 ألف ش كاملا، آخذ 9000 شيكل، أي نصف المبلغ، والباقي آخذه بعد أربعة أشهر أو خمسة. فهل على ال 9000 الموجودة عند الجمعية زكاة أم لا؟
أرجو أن توضح لي، وتفصل لي تفصيلا جيدا للمسألة؛ لأن الأمر مهم ولا أحد يزكي مال الجمعية بسبب الجهل، أو غير ذلك، إلا من رحم ربي. وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا شك أن الزكاة واجبة في المال الذي يوفره صاحبه فيما يسمى بالجمعية، أو جمعية الموظفين، كما في بعض الدول.

والزكاة تجب في هذا المال بشرطين: أولهما بلوغ النصاب، وثانيهما حولان الحول على النصاب.

وما دام المال الذي عندك يبلغ النصاب، فما بقي إلا الشرط الثاني وهو حولان الحول، وأما متى يحول عليه الحول؟ فهذا يختلف على حسب المال الذي تدفعه في الجمعية، وذلك على النحو التالي:
1) إن كانت الألفُ شيكل تدفعها من ربح تجارة تتاجر فيها: فإن حولها هو حول أصل المال الذي تتاجر به؛ لأن ربحَ التجارة حولُهُ حولُ أصله، وكذا لو كانت جزءا من مال عندك يبلغ النصاب: فإن حولَها حولُ ذلك المال الذي اقتُطِعَتْ منه. فإذا جاء حولُ الأصل ضُمَّ إليه الربح، وأخرجت زكاة الكل، ومقدارها ربع العشر أي 2.5%، والأحوط والأفضل أن تخرج زكاة المبلغ كاملا ولو لم يصل إليك دور الاستلام في الجمعية، ما دام المال مرجو السداد.
2) وإن كانت الألفُ شيكل التي تدفعها ليست ربح تجارة، وإنما مال متجدد ليس تابعا لمال تجب فيه الزكاة -كأن تكون جزءا من راتبٍ مثلا- فإن حولها ينعقد بمضي عام هجري على دخولها في ملكك -وليس دخولك في الجمعية- ما دامت تبلغ بنفسها النصاب. فإذا مضى اثنا عشر شهرا قمريا على الألف الأولى، فقد وجبت فيها الزكاة، ويمكنك أن تدفع زكاة الألف الثانية والثالثة والرابعة وما بعدها مع زكاة الألف الأولى، ولو لم يحل الحول على تلك الألوف التالية، ويكون هذا من باب تعجيل زكاة المال الذي بلغ نصابا قبل حوله، وهو جائز، كما أنه أيسر عليك من أن تجعل لكل ألف حولا مستقلا، وتخرج زكاة الألف الأولى - وما بعدها إن شئت- ولو لم يصل إليك دور الاستلام في الجمعية، ما دام المال مرجو السداد من أعضاء الجمعية الآخرين، وهذا هو الأحوط والأبرأ للذمة.
 والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: