الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إدخار المال ليبلغ النصاب لأداء الزكاة غير واجب
رقم الفتوى: 399574

  • تاريخ النشر:الخميس 10 شوال 1440 هـ - 13-6-2019 م
  • التقييم:
913 0 14

السؤال

أنا أعيش في أستراليا، وأخرج 57% كل شهر من مدخراتي للصدقة على محتاجين مسلمين وغير مسلمين. انتبهت إلى أن هذا يبقي لي 43% فقط من المدخرات التي يحول عليها الحول، ويجب فيها نصاب الزكاة على مستحقي الزكاة من المسلمين فقط.
هل يجوز أن أصرف على الصدقات أكثر مما أصرف على الزكاة؟ أو بمعنى آخر: هل يجوز أن أصرف كل مدخراتي الشهرية على الصدقات بحيث لا يبقى لديّ مال يحول عليه الحول، وبالتالي تجب فيه الزكاة؟ أم يجب عليّ أن أمسك عن الصدقات؛ وذلك لكي أدخر مبلغا يحول عليه الحول، فأتصدق منه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يجب عليك ادخار المال، وتحصيل النصاب لكي تزكي، وإنما يجب عليك إذا توافر عندك نصاب، وحال عليه الحول أن تخرج الزكاة. وأما تحصيل النصاب فلا يجب عليك.

قال العلامة العثيمين رحمه الله: مسألة: هل يجب عليه أن يجمع مالاً لكي يزكي، وهل يجب عليه إذا تم الحول على نصاب من المال، أن يقوم بما يلزم لإخراج الزكاة؟
الجواب: لا يجب عليه جمع المال ليزكيه، ويجب عليه إذا حال الحول على نصاب من المال أن يقوم بما يلزم لإخراج زكاته.
والفرق بينهما أن ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، وأما ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ فتحصيل المال ليزكي تحصيل لوجوب الزكاة، وليس بواجب. اهــ

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: