الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة من مُنِعَ حقه في التركة مدة عشرين سنة
رقم الفتوى: 399658

  • تاريخ النشر:الأحد 13 شوال 1440 هـ - 16-6-2019 م
  • التقييم:
849 0 16

السؤال

فضيلة الشيخ: لقد حصلت من إرث تركة والدي المرحوم منذ عشرين سنة في تركيا حوالي 46660 ريالا سعوديا من حوالي شهر. فهل يجب عليَّ إخراج زكاتها؟ علما أن إخواني الكبار من والدي لم يعطوني الإرث الذي قبل هذا، ولا يريد بعضهم إعطائي من الإرث نهائيا. وبعد إصرار أختي الكبيرة، وواحد من إخواني من والدي أعطوني هذا الإرث بالكره؛ ولأنني لست مسجلة في سجلات تركيا، لا أستطيع رفع دعوى عليهم. وللعلم أخي الكبير وأمه هما من قتلا والدي بسبب الميراث، ويعلمون أنني أعيش في السعودية مع أمي البرماوية، ولديها الجنسية التركية إلا أنا.
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد

فلو صح ما ذكرته من كون أولئك الورثة قتلوا مورثهم؛ ليأخذوا التركة فهم ممنوعون شرعا من الإرث.

ولو صح ما ذكرته من كونهم منعوك حقك في التركة مدة عشرين سنة، فهذا المال الذي حصلت عليه حكمه في الزكاة حكم المال المغصوب ونحوه، فيجب عند الجمهور زكاته لما مضى من السنين، ويجب عند المالكية زكاته لسنة واحدة، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، كما في الشرح الممتع.

وأما عند الحنفية فإنك تستقبلين به حولا جديدا، وراجعي الفتوى: 164741. وقول الجمهور هو أحوط الأقوال، وأبرؤها للذمة.

وكيفية زكاة الأعوام الماضية مبينة في الفتوى: 121528.

ولا حرج عليك في تقليد من تثقين به من أهل العلم.

ولبيان ما يفعله العامي في المسائل محل الخلاف انظري الفتوى: 169801.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: