الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وضع اللافتات المشتملة على مواعظ في المسجد

السؤال

السلام عليكم
هل وضع اللافتات التي فيها مواعظ وأحاديث ( وقد تكون ملونة) في المساجد من الزخرفة المنهي عنها؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد نص جمهور الفقهاء على كراهة كتابة أو نقش القرآن على الجدران، قال ابن همام الحنفي في فتح القدير: تكره كتابة القرآن وأسماء الله تعالى على الدراهم والمحاريب والجدران وما يفرش. انتهى. وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله: (ويكره كتبه) أي القرآن (على حائط) ولو لمسجد. انتهى. وقال الحطاب المالكي رحمه الله في مواهب الجليل: ويكره كتب القرآن في حائط مسجد أو غيره. انتهى. وقال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: قال في الفصول وغيره يكره أن يكتب على حيطان المسجد ذكر أو غيره، لأن ذلك يلهي المصلي. انتهى. قال الإمام النووي في المجموع: يكره زخرفة المسجد ونقشه وتزيينه للأحاديث المشهورة، ولئلا تشغل قلب المصلي. انتهى، وانظر الفتوى رقم: 23572. وأما اللافتات التي فيها مواعظ فإن كانت في خلفية المسجد ولا تشغل المصلين فلا حرج في تعليقها لأنها نوع من الصحائف والأوراق التي اتفق الفقهاء على جواز كتابة الآيات والأحاديث فيها ، ويجب الحذر من سقوطها وامتهانها . والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني