الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التبرؤ من القريب المؤذي ومن تَبِعات أعماله
رقم الفتوى: 401803

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 ذو القعدة 1440 هـ - 31-7-2019 م
  • التقييم:
802 0 0

السؤال

يوجد ابن عم لصديقي كثيرًا ما يؤذيهم؛ إمَّا مباشرة، وهذا قليل، وإما بطريقة غير مباشرة، وهذا الأكثر؛ وذلك بأنْ يسرق، أو يتهم في قضايا شرف، وسمعته سيِّئة جدًا.
هل يجوزُ من ناحيةٍ شرعيَّة كتابة ورقة مضمونها أنَّ أولاد عمه يتبرؤون منه (يعني: التشميس، باصطلاح العشائر)، وهذا نصُّها: نعلن نحن الموقِّعون أدناه، أبناء (فلان الفلاني)، نُعلن براءتنا الكاملة من أخينا (س)، أمام الجميع، من أيِّ تبعات والتزامات ماليّة وعشائريّة وقانونيّة، وعليه فإنّه يتحمَّل وحده كلّ ذلك، والله من وراء القصد".

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

   فنقول ابتداء إن البراءة من أفعال هذا الشخص السيئة، وإظهار عدم الرضا بها لا حرج فيه، فقد قال تعالى لنبيه: فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ {الشعراء:216}.

فقد أمره الله تعالى أن يتبرأ من معصية أتباعه، قال الإمام الألوسي في روح المعاني: فإن عصوك يا محمد في الأحكام وفروع الإسلام بعد تصديقك والإيمان بك وتواضعك لهم فقل إني بريء مما تعملون من المعاصي، أي أظهر عدم رضاك بذلك وإنكاره عليهم.. اهـ.

   وكذلك البراءة من أي التزامات قد تترتب على تصرفاته مالية أو غيرها، ولكن يستثنى من ذلك ما أوجبه الشرع على عصبته أي أقرباءه من جهة الأب، كما هو الحال في دية القتل الخطأ؛  وللأهمية نرجو مطالعة الفتوى: 207445.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: