الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أفطر لعذر وأطعم ظنًّا أن الكفارة لا توجب القضاء
رقم الفتوى: 402577

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ذو الحجة 1440 هـ - 27-8-2019 م
  • التقييم:
175 0 0

السؤال

لقد أفطرت أيامًا من رمضان ثلاث سنين متتابعة: سنة للحمل، وسنة للرضاعة، وسنة لعمل عملية في المعدة، وكان بأمر الطبيب، وكفّرت عن كل سنة على حدة؛ ظنًّا مني أن الكفارة لا توجب القضاء، واعتقدت بسقوط دين الصيام عني، ولا أتذكر عدد أيام الفطر في هذه السنوات، فماذا أفعل؟ علمًا أني أخرجت مالًا، ولم أعلم بوجوب الإطعام.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالانتقال من قضاء الصيام إلى الإطعام إنما يكون في حق من عجز عن الصيام لمرض لا يرجى برؤه، فالمريض الذي تخرج عنه الفدية، هو المريض مرضًا لا يرجى برؤه.

وأما المريض الذي يرجى برؤه، فالواجب عليه القضاء إذا شفي؛ لقوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ {البقرة:184}.

وعلى هذا؛ فإذا كان مرضك مما يرجى برؤه، فإنه لا يجزئك ما أخرجته من الإطعام، بل الواجب عليك قضاء ما أفطرته من الأيام.

وإذا كنت لا تعلمين عدد تلك الأيام على وجه الدقة، فصومي ما تتيقنين أنك مطالبة به.

فلو شككت هل أفطرتِ عشرة أيام أم خمسة عشر، فصومي عشرة أيام، وإن صمت خمسة عشر احتياطًا، فهذا أولى، وأبرأ للذمة، وانظري الفتوى: 332395 في أحكام من أفطر لعذر وأخر القضاء وجهل عدد الفوائت.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: