الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم اللعب بألعاب عن تعدد الآلهة للتسلية

السؤال

لعب الألعاب الإلكترونية (البلايستيشن) التي صنعها غير المسلمين، والتي تحتوي على قصص يذكر فيها تعدد الآلهة، وأسماء شخصيات -مثل: سارق الأرواح، وحاصد الأرواح- وأفكار غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
أنا أعلم أنه محرم، فهل أعدّ من الكفار الخارجين عن الدِّين إذا لعبت مثل تلك الألعاب؟ وهل يحبط عملي بسببها؟ فأنا لا أؤمن بمضمونها؛ فإيماني -والحمد لله- قوي، لا يزعزعه شيء، وأقوم باللعب للتسلية فقط، وهل بيع تلك الألعاب حرام أيضًا؟ فإذا بعتها على الإنترنت، واشتراها شخص من دول أجنبية، فهل أكون مساعدًا له بذلك على نشر الأفكار الكفرية؟ مع العلم أني لست من صنع تلك الألعاب، وأن الغرض من لعبها هو التسلية فقط.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاللعب بمثل هذه الألعاب لمجرد التسلي، مع إنكار القلب، واعتقاد بطلان ما فيها مما يخالف العقيدة الإسلامية، لا يخرج صاحبه من الملة، وإن كان آثمًا؛ فإن إنكار القلب للباطل يحول بين صاحبه وبين الكفر، ولكنه لا يرفع عنه الإثم، وراجع في ذلك الفتوى: 138223 وما أحيل عليه فيها، والفتوى: 291724.

ثم إن الألعاب المحرمة لا يجوز بيعها، كما لا يجوز اللعب بها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله إذا حرم شيئًا، حرم ثمنه. رواه أحمد، وأبو داود، وصححه الألباني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني