الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استعمال النسخ المجانية من البرامج التي توزعها الشركة

السؤال

إذا كانت شركة ما تبيع منتجًا معينًا، وكان من سياسات الشركة أنها تريد أكبر قدر ممكن من الانتشار لمنتجاتها؛ لذلك تقوم ببيع المنتج رسميًّا في العلن بسعر معين، ولكنها تقوم بتوزيع نفس المنتج مجانًا بشكل غير رسمي عن طريق موزعين ليسوا على علاقة مباشرة، أو رسمية بالشركة، فهل الأشخاص الذين يقومون باستخدام النسخ غير القانونية من المنتج دون أدلة قاطعة، ولكن بأدلة تشير إلى أن الشركة تقوم بتوزيع المنتج في السر، يكونون في حكم السارقين لهذا المنتج؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الغالب هو الاحتمال المذكور في السؤال، من أن الشركة المالكة للمنتج هي التي تقوم بتوزيعه مجانًا بغرض زيادة أكبر قدر ممكن من الانتشار لمنتجاتها، فلا حرج في استعمال هذه النسخ المجانية.

ومع غلبة هذه الاحتمال، يبعد الحكم بالمنع، عملًا بالأصل، وهو براءة الذمة من حقوق الغير، قال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام: لو شك هل لزمه شيء من ذلك، أو لزمه دين في ذمته، أو عين في ذمته، .. فلا يلزمه شيء من ذلك؛ لأن الأصل براءة ذمته، فإن الله خلق عباده كلهم أبرياء الذمم، والأجساد من حقوقه، وحقوق العباد، إلى أن تتحقق أسباب وجوبها، فهذه أدلة مفيدة لظنون متفاوتة في قوتها وضعفها أثبت ضعيفها لمسيس الحاجة إليه. اهـ.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني