الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استولى على أموال إخوته وبعد سنوات أخذوا حقهم، فهل تلزمهم الزكاة؟
رقم الفتوى: 403606

  • تاريخ النشر:الخميس 13 محرم 1441 هـ - 12-9-2019 م
  • التقييم:
706 0 0

السؤال

لدي سؤالنا إذا تكرمتم,
-السؤال الأول: والدي عنده شركة، وعند وفاته استلم أخي الأكبر المسؤولية، كان أيضاً مسؤولا عن أموالنا أنا وأخوتي، وكان لا يكاد يعطينا منها شيئا. وبعد أن كبرنا، أخذنا حقنا من هذه الشركة، وأصبحنا نأخذ أرباحها بأنفسنا كل سنة ولله الحمد. أتانا أخي بعد مدة وقال لنا: (أنا لم أكن أزكي عنكم خلال الـ 9 سنوات الأخيرة، فاخرجوا زكاة أموالكم طوال هذه المدة. علماً أننا لم نكن نأخذ من أرباح الشركة طيلة الـ 9 سنوات هذه، ولا حتى بعدها، ولم نأخذها حتى الآن، وقال لنا: (أموالكم ذهبت في تجارة كنت أتاجر بها بنفسي دون علمكم وخسرت بها). طلبنا منه اعطاءنا القوائم المالية من مصروفات، وإيرادات خلال كل تلك السنين لكي نقوم بدفع الزكاة عن كل سنة فماطل، بل قدر الرقم هكذا جزافا. وقال لنا أيضاً: (لقد أبرأت ذمتي، وهي الآن في ذمتكم). فهل صحيح أنها في أعناقنا الآن، وهل نلزم بإخراجها، وحتى ولم نستلمها، أو نستفد منها لا قبل ولا أثناء، ولا حتى بعد؟ علماً أن أخي الآن مُعسر وليس لديه المال.
السؤال الثاني: عندما كبرنا، وأخذنا حقنا من أخينا في السؤال الأول، نقلنا المسؤولية لأخينا الذي يصغره. والأخير كان يبني لنا بيوتاً لنسكنها، وكنا نضع أرباح أموالنا من الشركة عنده. وأتانا يوماً وقال لنا: أريد أن أبني لنفسي بيتاً كبيراً، وأحتاج لبعض أموالكم كدين يرد لكم بعد سنوات بدون فوائد. وافقنا أنا وأخوتي على ذلك. وأعطيناه الأموال ليبني بيته الكبير.
السؤال: هل علينا أن نخرج من هذه الأموال زكاتها، علماً أنها قرض حسن لأخينا لكي يبني بيته؟ علماً أنه مقتدر ويستطيع أن يبني بيتاً، ولكن أراد بيتاً أكبر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي هذه السنوات التسع السابقة، يوجد احتمالان:

- فإما أنكم كنتم قادرين على أخذ أموالكم والتصرف فيها، ولكنم سكتم عن أخيكم باختياركم. وفي هذه الحال تجب عليكم زكاة أموالكم لما مضى من السنين كلها، إذا كانت قد بلغت النصاب؛ فإن الزكاة حق لا يسقط بالتقادم ولا بالجهل. وإن لم يكن قدر المال معروفا في هذه المدة، فلتجتهدوا في تقديره ولتعملوا بغلبة الظن. وراجع في ذلك الفتوى: 202072 وما أحيل عليه فيها.

- وإما أن يكون أخوكم قد استولى على المال وحال بينكم وبينه، عدوانا وقهرا بغير رضاكم، فهو في حكم الغاصب. والراجح في هذه الحال أن المال المغصوب يزكى لعام واحد فقط إذا رجع إلى صاحبه، ولو بقي غائباً عنه سنين، وانظر الفتوى: 29749.

والسؤال الثاني، فجوابه أن عليكم إخراج زكاة المال الذي أقرضتموه لأخيكم، وراجع في تفصيل ذلك الفتوى:  119194.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: