الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة المال المدخر لنوائب الزمان
رقم الفتوى: 403867

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 18 محرم 1441 هـ - 17-9-2019 م
  • التقييم:
1527 0 0

السؤال

أنا موظف صغير، كنت أقتطع من راتبي كل شهر مبلغًا متواضعًا، أكون في بعض الأشهر محتاجًا له، وأختصر من مصروف البيت لتوفيره، وكان هدفي أن يكون لديّ مبلغ لسدّ حاجة في المستقبل، أو إجراء إصلاح في البيت، أو شراء سيارة؛ لحاجتي لها، ومع مرور الأشهر وصل المبلغ إلى نصاب الزكاة، ومرَّ عليه حول كامل، وأنا لا ألمسه، رغم حاجتي في بعض الأشهر للمال، فهل تجب فيه الزكاة؟ وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالمال المدخر لأي غرض كان، تجب زكاته إذا حال عليه الحول، ابتداءً من اكتماله نصابًا، جاء في فتاوى لقاء الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين: إذا جمع الإنسان مالًا للزواج, أو ليشتري به بيتًا، أو ما أشبه ذلك، فإنه تجب عليه فيه الزكاة، حتى إن كانت حالته المادية متعبة؛ لأن المال تجب الزكاة فيه من حيث إنه مال، وإذا وجد مال عند أي إنسان، فإنه يجب عليه أن يزكيه. انتهى. وراجع المزيد في الفتوى: 221260.

وبناء عليه؛ فإذا كان ما تدخره من راتبك قد مضى عليه سنة قمرية بعد اكتماله نصابًا, فقد وجبت عليك زكاته، عن كل سنة على حدة، أما قبل اكتمال النصاب, أو حلول الحول, فلا زكاة عليك.

والمعتبر في نصاب الزكاة من الأوراق النقدية، هو ما يساوي خمسة وثمانين جرامًا من الذهب الخالص تقريبًا، أو خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة الخالصة، ويعتبر أقل النصابين؛ لكونه الأحظ للفقراء، كما سبق تفصيله في الفتوى: 334966.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: