الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم طلب مناقصة مقابل دفع مال
رقم الفتوى: 404236

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 محرم 1441 هـ - 24-9-2019 م
  • التقييم:
689 0 0

السؤال

أنا موظف، دخلت مع شركاء في مشروع مدرسة خصوصية فشلت، حيث قامت الجهة المسؤولة بسحب الرخصة من المدرسة، والخلاصة مما سبق، أنني كنت مظلومًا لا أتعامل بالرشاوي، وكانت مؤسستي لها سمعة طيبة في الصرامة، وإشاعة الأخلاق الفاضلة، وهناك عدة مدارس خصوصية تابعة لهم يتعاطى تلامذتها السجائر، والفتيات بلباس منحط أخلاقيًا، ولا تعليم ولا أخلاق..، ويمنحون الإدارة رشاوي لغض الطرف عن ذلك، وكنا نمهل أولياء أمور التلاميذ في تأدية مصاريف دراسة أبنائهم. فكانت النتيجة أن أولياء الأمور، وبعد أخذهم لوثيقة انتقال أبنائهم إلى مؤسسة أخرى امتنعوا عن تأدية ما كان بذمتهم من واجبات للدراسة قبل سحب الرخصة، وتكالب على صاحب البناية يريده سومته الكرائية، والمدرسون يريدون أجرتهم، وتركت لنا الكثير من الديون، وشركائي يتملصون من أداء الدين، وأنا كنت في الواجهة فيما يتعلق بالمدرسة الخصوصية؛ لأن المدرسين، وصاحب محل الكراء يعرفني أنا. فراتبي لا يكفي الديون كلها. واشتريت سيارة من بنك إسلامي بأقساط شهرية من راتبي على أمل ممارسة تجارة لأسدد الديون، والتجارة تحتاج المال، وتحتاج الوقت الطويل، وأصحاب الدين لا يصبرون. وعندي أخ لي شقيق مكلف بالصفقات العمومية بإدارته إلا أنه رفض التعامل معي، لكوني ملتزم بأمور ديني أعتزل الربا، والرشوة.
فهل أطلب منه منحي صفقة صغيرة لتدبير شؤون ديوني، وأعطيه نصيبه منها؟ هل تعتبر رشوة؟
وهل هذا الدين يلزمني وحدي دون الشركاء المتملصين من ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله تعالى أن يفرّج همّك، ويقضي دينك، ويهديك لأرشد أمرك، ومثل هذه الأسئلة التي فيها نزاع بين الشركاء لا يكفي فيها الفتوى عن بعد، فإما أن يشافه بها أهل العلم في البلد أو القاضي الشرعي، ومن حيث العموم فالديون  التي على الشركة تلزم جميع الشركاء، وراجع الفتوى رقم : 59764

وأمّا سؤالك أخاك منحك صفقة عمومية، فإن كان المقصود أنّ أخاك مسئول عن إسناد المقاولات عن طريق المناقصات العمومية، وتريد أن يسند إليك مناقصة بالأمر المباشر، فهذا غير جائز، وراجع الفتوى رقم : 180183
وأمّا إن كان أخوك مخوّل من جهة عمله بإسناد المقاولات بالأمر المباشر، فلا حرج عليك في سؤاله ذلك، ولا يجوز له أن يأخذ شيئاً مقابل هذا العمل، وإذا أخذ شيئاً فهو رشوة محرمة، لكن إذا كنت أهلاً لهذه المقاولة ولم تجد وسيلة للوصول إليها إلا بدفع الرشوة لأخيك، فيجوز لك دفعها وهي محرمة على أخيك، وراجع الفتوى : 355573

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: