الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 404482

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 صفر 1441 هـ - 30-9-2019 م
  • التقييم:
178 0 0

السؤال

ما حكم الشرع في محادثة الرجل الفتاةَ في الهاتف المحمول، والتلفظ بالألفاظ الخارجة والإباحية، وقد يصل التلفظ لدرجة ممارسة الرذيلة في الهاتف؟ وهل تعد هذه الممارسة زنى أم لا؟ وهل يختلف الأمر إذا كان الاثنان أعزبين، أو كان أحدهما متزوجًا، أو كان الاثنان متزوجين؟ وهل من كفارة لذلك إذا رغب السائل في التوبة، والعودة إلى الله عز وجل؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز للرجل محادثة امرأة أجنبية عنه، إلا في كلام مباح، تدعو إليه الحاجة.

وأما أن يتكلم معها بما وصف بالسؤال من كونه كلامًا بألفاظ خارجة وإباحية، بل وممارسة للرذيلة عبر الهاتف، فلا شك في كونه منكرًا، وهو من الزنى المجازي؛ لكونه وسيلة للزنى، ولكنه ليس من الزنى الموجب للحد، وانظر الفتوى: 58914، والفتوى: 4458.

 وهذا الفعل محرم؛ سواء كان من عزبين، أم من متزوج مع أعزب، ولكن فعله مع متزوجة أشد تحريمًا؛ لما فيه من الجناية على حق زوجها، وكذا صدوره من متزوج؛ لكونه محصنًا.

وكفارة هذا الفعل هو التوبة النصوح، وهي المستوفية لشروطها، وقد بيناها في الفتوى: 5450، والفتوى: 29785.

  وينبغي للمسلم أن يستشعر أن عدوه الشيطان، ونفسه الأمّارة بالسوء له بالمرصاد، فليستعد لذلك، ويتخذ من الأسلحة والوسائل ما يمكنه أن يهزم بها عدوه، وينجو من شره، والعمل بما يسخط ربه، إلى العمل الذي يكسب به رضاه، ويفوز بجنة عرضها السماوات والأرض، يسعد فيها سعادة لا يشقى بعدها أبدًا.

ولمزيد الفائدة نرجو مطالعة الفتويين: 12928، 10800.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: