الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مساحيق التجميل التي تحتوي على نسبة من الخمر
رقم الفتوى: 404971

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 صفر 1441 هـ - 8-10-2019 م
  • التقييم:
2022 0 0

السؤال

يوجد نوع من مساحيق التجميل يسمى (البلشر) وهو عبارة عن بودرة مثل التراب، ملونة، نستخدمها على الخد في تحميره، وفوق العين. هل إذا كان من مكوناتها الخمر تكون بهذا الشكل قد استحالت؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالنجاسة اليسيرة: إذا خلطت بمادة طاهرة كثيرة، بحيث تستهلك النجاسة بها، ولا تؤثر في شيء من صفاتها من لون، أو طعم، أو ريح، فإنه لا يحكم بنجاسة الكل، وكذلك إذا استحالت النجاسة مادة أخرى مختلفة عن أصلها تمامًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: حرم الله الخبائث التي هي الدم والميتة ولحم الخنزير ونحو ذلك، فإذا وقعت هذه في الماء أو غيره، واستهلكت لم يبق هناك دم ولا ميتة ولا لحم خنزير أصلا، كما أن الخمر إذا استهلكت في المائع لم يكن الشارب لها شاربا للخمر، والخمرة إذا استحالت بنفسها وصارت خلا كانت طاهرة باتفاق العلماء، وهذا على قول من يقول: إن النجاسة إذا استحالت طهرت، أقوى. كما هو مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر وأحد القولين في مذهب مالك وأحمد، فإن انقلاب النجاسة ملحا ورمادا ونحو ذلك هو كانقلابها ماء، فلا فرق بين أن تستحيل رمادا أو ملحا أو ترابا أو ماء أو هواء ونحو ذلك، والله تعالى قد أباح لنا الطيبات، وهذه الأدهان والألبان والأشربة الحلوة والحامضة وغيرها من الطيبات، والخبيثة قد استهلكت واستحالت فيها، فكيف يحرم الطيب الذي أباحه الله تعالى؟! ومن الذي قال: إنه إذا خالطه الخبيث واستهلك فيه واستحال قد حرم؟ وليس على ذلك دليل لا من كتاب ولا من سنة ولا إجماع ولا قياس. اهـ.

وقد سبق أن نبهنا على أن المواد الإضافية التي لها أصل نجس أو محرم، تنقلب غالبا إلى مواد مباحة عند تصنيعها، إما بالاستحالة، وإما بالاستهلاك.

وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 382135. وراجعي في معنى الاستحالة والمرجع في معرفتها، الفتويين: 113514، 64509.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: