الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قيام الأب بعقد الزواج لابنه في حضوره مع عدم توكيله إياه
رقم الفتوى: 405985

  • تاريخ النشر:الأربعاء 24 صفر 1441 هـ - 23-10-2019 م
  • التقييم:
1058 0 0

السؤال

في اليوم الذي قررنا أن يتم فيه عقد النكاح، كنت أعتقد أني أنا الذي سوف أقول القبول، وعندما جلسنا، وجاء الشيخ أجلس والدي، ووالد خطيبتي أمام بعض، وأجرى العقد على اعتبار أن والدي موكلي، وفي هذه الأثناء كنت أعتقد أنه سيسألني مرة ثانية، لأجيب، ولكن العقد تم بدون ذلك. فهل عقدي صحيح على الرغم من أني لم أوكل والدي لفظيا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دام والدك قد عقد الزواج في حضورك وأنت راض، فالظاهر لنا -والله أعلم- أنّ العقد صحيح.

قال الشيخ محمد عبده -رحمه الله- في فتاوى دار الإفتاء المصرية: قرر علماؤنا أن الفضولى الذي يوجب النكاح أو يقبله بلا توكيل ولا ولاية ينعقد نكاحه موقوفا على إجازة من له الإجازة، فإن أجازه نفذ وإن أبطله بطل، وحيث حصل إيجاب النكاح من أبي البنت البالغة والقبول من أبي الابن البالغ فإن كان القبول من الأب بتوكيله عن الابن أو أجاز الابن هذا النكاح كما أجازته البنت بعد صدور العقد مستوفيا لشرائطه الشرعية وجب الحكم بنفاذه. انتهى.

وفي فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز -رحمه الله- : فإذا كان قد فعل مع والده شيئًا يدل على أنه سامح بذلك من كلمة مناسبة أو شيئًا يدل على أنه موافق، وأنه يرضى بأنه يزوجه والده، فالنكاح صحيح؛ لأن حضوره يدل على أنه راض بذلك لم يتكلم ولم يمنع. انتهى.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: