الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كفارة من عاهد الله بقلبه على ترك ذنب دون تلفظ
رقم الفتوى: 406081

  • تاريخ النشر:الخميس 25 صفر 1441 هـ - 24-10-2019 م
  • التقييم:
2325 0 0

السؤال

أبلغ من العمر ثمانية وعشرين سنة، شهوتي الجنسية عالية منذ البلوغ أي من سنين، أمارس العادة مع النظر للحرام، وبدأت أشعر بأن تأخر زواجي عقوبة من الله وبسببها، فعاهدت الله على تركها بنية في قلبي، وعندما أذهب للحرم أعاهد الله على الترك، وعندما أصلي الوتر أعاهد الله كذلك، وعدت لها أكثر من مرة. فهل تلزمني عدة كفارات، أم كفارة واحدة؟ بالإضافة إلى من لم يوف بعهد الله في أكثر من اختبار، هل ذلك بأن الله لم يقبل توبته، ودعوته بالستر والحلال، وهل سيغفر الله لي، وأنا أنقض العهد لأكثر من مرة، وأصبحت أفكر كثيرًا، هل ستكون عقوبة نقض العهد عدم الزواج؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فما دمت ذكرت أن هذا العهد إنما هو نية بقلبك فحسب، فلا يلزمك شيء، لأن مجرد النية لا ينعقد بها شيء، ولا تلزمك كفارة لترك الوفاء بما عزمت على فعله أو تركه، ولا ينعقد النذر واليمين إلا مع التلفظ باللسان، فإذا علمت هذا، وتبين لك أنه لا يلزمك شيء.

فإن الواجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى، وأن تصلحي ما بينك وبينه سبحانه، واجتهدي في دعائه بأن يصرف عنك السوء، وتوبي إليه من كل منكر، واستعيني على ذلك بكثرة الصيام، وصحبة الصالحات، ولزوم الذكر والدعاء، وسلي الله أن يرزقك الزوج الصالح، فإنه سبحانه على كل شيء قدير.

وقد يُبتلى العبد بحرمان الرزق بسبب ذنوبه كما روى ابن ماجه: وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.

وطاعة الله وتقواه من أعظم سبل تحصيل الرزق، كما قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا {الطلاق:2}،.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: