الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يسقط الحق في الإجارة بالفسخ
رقم الفتوى: 406099

  • تاريخ النشر:الأحد 28 صفر 1441 هـ - 27-10-2019 م
  • التقييم:
490 0 0

السؤال

أنا وابن عمي نعمل مع عمي في مقهى، براتب شهري. قرر عمي كراء المقهى لنا بعقد كراء لسنتين محددتين. لكن زوجة عمي لم ترد ذلك وهي أصلا لا دخل لها، وليس لها نصيب في المقهى؛ لأنها لا تحب لنا الخير في ذلك، حسدا وانتقاما. وخلقت مشاكل لفسخ العقد، وبالفعل فسخنا العقد بعد مرور 3 أشهر فقط من توقيعه "غصبا عنا وليس برضانا" وبعدها أصحبنا مرة أخرى نعمل عند عمي براتب شهري كما كنا في السابق، مع العلم أنني أنا من يقوم بمسؤولية التسيير والحساب؛ فقررت أن أكتريه لنفسي، وإعطاء عمي كل شهر المال الذي اتفقنا عليه لكراء المقهى حتى ينتهي أجل العامين. وبعد ذلك سأعمل بالراتب الشهري.
فعلت هذا من تلقاء نفسي دون علم عمي، ولا علم أحد غير الله سبحانه. فهل لي الحق في ذلك بما يسمى" الظفر" حتى أنتهي من المدة التي تم الاتفاق عليها، مع العلم أن زوجة عمي تتحكم في عمي. وقبل فسخ العقد قالت لي سأكريه لك بدون إدخال ابن عمي معي؛ لأنها تكرهه أكثر. وبعد فسخ العقد لم تف بوعدها أنها ستبرم معي العقد قانونيا، مما جعلني أكتريه لنفسي حتى تنتهي السنتان؛ لأنها ظلمتني. ولكم الإجابة؛ لأني خائف من الله وليس من إنسان؟
مع العلم أن زوجة عمي هي من أرغمتنا بإلغاء العقد وهي ليس لها نصيب في المقهى أصلا، ولكن هي من تسيطر على القرارات, وقد ألغت العقد المحدد المدة رغما عنا وحسدا، وقد وعدتني بأن تكتريه لي وحدي دون ابن عمي؛ لأنها لا تحبه لمشاكل عائلية . وأنا أكتريه الآن لنفسي وأكتفي بإعطاء عمي الثمن المحدد سلفا قبل فسخ العقد؛ لأنني أنا المسير دون علم عمي وبقرار زوجته. وقد قررت كراءه للمدة المحددة في العقد: أي لمدة سنتين وألغي الكراء.
فهل من حقي هذا نظرا لكل الأحداث التي أوردتها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد انفسخ عقد الإجارة، وليس من حقّك أن تؤجر المقهى دون علم عمّك ورضاه، وليس هذا من الظفر بالحقّ، فحقّك في الإجارة قد أسقطته بفسخ العقد.

وما ذكرته من كون المرأة تسببت في فسخ العقد بالضغط على زوجها، لا يجعل الفسخ باطلاً، فليس هذا إكراهاً معتبراً، وإنما يكون الإكراه بالتهديد بالقتل ونحوه من القادر عليه. وراجع ضابط الإكراه المعتبر في الفتوى: 204502

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: