الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العقارات باقية على ملك الزوج المتوفى
رقم الفتوى: 406369

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 ربيع الأول 1441 هـ - 30-10-2019 م
  • التقييم:
708 0 0

السؤال

زوجي ميسور الحال، وعنده أملاك وعقارات، ولأسباب تتعلق بالضرائب عليه أمام وزارة المالية في إحدى الدول العربية أجرى زوجي وكالة عامة لي وله في القصر العدلي، بحيث يستطيع أن يسجل باسمي أملاكه حين الضرورة، ويبيع هذه الأملاك ويشتري غيرها، وأنا أذهب معه إما للفراغة لعقار ما يريد بيعه، أو لتسجيل عقار جديد باسمي اشتراه هو ومن ماله وحده، وعشنا على هذه الحال سنين طويلة إلى أن جاء أجل زوجي فجأةً رحمة الله عليه، وكانت معظم أملاكه باسمي، وله والدة ووالد طالبوني بحقهم من الميراث بالأملاك التي هي باسمي معللين ذلك أنني لا أملك ثمنها، ولم أشترها من مالي وهذا صحيح، وأنه من حق الورثة، ولو كانت باسمي، ولم أشترها من مالي الخاص، وأن زوجي لم يهبني إياها هبةً، لأن أحد شروط الهبه لم يتوفر: (وهو أن يخلي بيني وبين ما وهبني إياه، باعتبار أنه كان معه وكالة عامة مني؛ لحين وفاته - كما ذكرت-
وهذا يدل على أنه كان يحق له في التصرف بما وهبني إياه إلى آخر لحظة قبل وفاته، إلا أن زوجي كان يملك وكالة عامة مني، وأنا أملك وكالة عامة منه، ويحق له ولي البيع والشراء، وكان يأخذني إلى المحاكم، إما للتنازل عن عقار لمشترٍ يجلبه، أو لتسجيل عقار باسمي؛ كلما اشترى عقارا جديدا
السؤال: هل تعتبر هذه الأملاك أو العقارات التي باسمي الآن بعد موته هي هبة منه لي؟
وهل تعتبر مطالبة والديّ زوجي بنصيبهم من تركة ابنهم غير محقه، أو غير شرعية لأن ‏من أملاكه هي باسمي بعد موته؟
وهل اعتبارها على أنها لا تعتبر هبة، بل هي من الميراث إذا كان هناك حكم شرعي صحيح ؟
ما حكم الشرع في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من السؤال أن الزوج – رحمه الله – لم يفعل ما فعل على جهة التمليك للزوجة أصلا، وإنما هو وكالة في التصرف في أملاكه تلك، والتوكيل ليس تمليكاً -كما هو واضح- وكذلك  الكتابة الصورية في الأوراق الرسمية باسمك  للغرض المذكور في السؤال ليست بيعًا، وإذا كان الأمر كذلك فلا نحتاج إلى ما ذكره والدا الزوج من عدم تحقق شروط نفاذ الهبة؛ لأنه لم يكن هناك هبة أصلا.
والخلاصة: أن هذه العقارات باقية على ملك الزوج وتدخل في ميراثه، وبالتالي فلوالديه الحق في نصيبهم الشرعي في هذا الميراث.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: