الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شهادة الأم لابنتيها بوصية والدها (جدهما) لهما
رقم الفتوى: 406537

  • تاريخ النشر:الأحد 6 ربيع الأول 1441 هـ - 3-11-2019 م
  • التقييم:
307 0 0

السؤال

توفّي جدّي منذ 22 سنة، وله أبناء و بنات، والدي وأعمامي وعمّاتي، وقد أوصى لي ولأختي بمبلغ من المال (500 دينار لكل واحدة، مع العلم أنّه أوصى بذلك أمام والدتي، وأمامنا، ونحن حينها صغار، وبعد وفاته، وبحكم أنّه كان قد ترك بعضا من ماله في حساب بالبنك باسم والدتي: قرابة 2400 دينار، و لا نعلم قيمة ميراثه الإجمالي، فقد أخذنا المبلغ الذي أوصى به لنا، وأعطينا الباقي لوالدي وأعمامي وعمّاتي.
السؤال: نحن الآن في شكّ هل تصرّفنا موافق للشّرع؟ وإن كان عكس ذلك ماذا علينا فعله؟ وإن كان وجب علينا إرجاع ألف دينار إلى الورثة. هل بإمكاننا إعطاءهم المال من دون إعلامهم بالمصدر، كأن نقول لهم بأنّها صدقة أو هبة؟ خاصّة وأنّ البعض من أعمامي فقراء، كل هذا لتفادي المشاكل مع أعمامي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوصية لا تثبت إلا ببينة شرعية، أو بإقرار الورثة، وانظري الفتوى: 179359. وشهادة الوالدة وحدها لابنتيها لا تصح. وقد يقبلها الورثة فيقرون بالوصية، وقد لا يقبلونها.

ومع هذا فإن الوصية لا تصح إلا في حدود ثلث التركة فقط، وما زاد على ذلك فموقوف على إذن الورثة. وانظري الفتويين: 106744، 181151. وأنتم لا تعلمون قدر الميراث لتتأكدوا من تحقق ذلك.

ولذلك فقد أسأتم بأخذ هذا المبلغ دون رد الأمر إلى القاضي الشرعي، أو من يقوم مقامه.

 ولذلك فإننا ننصحكم بأن تستغفروا الله تعالى، وأن تردوا هذا المبلغ للورثة بحسب أنصبتهم، ولا يشترط أن تفصحوا عن سبب ذلك، بل يكفيكم أن يعود الحق لأصحابه. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: