الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية رد ما أُخذ بغير حق إن كان أشياء عينية
رقم الفتوى: 406582

  • تاريخ النشر:الأحد 6 ربيع الأول 1441 هـ - 3-11-2019 م
  • التقييم:
795 0 0

السؤال

رجل يريد أن يتوب من مال أخذه بغير حق، من عمله في إحدى الشركات، عبارة عن بعض السلع، أو مواد نثرية كتابية. ويريد أن يرد هذا كله. كيف يرده؟ حيث إنه يتذكر البعض، ولا يتذكر البعض الآخر. وحالته المالية بسيطة، وراتبه على قدر إنفاق بيته، ولكن يريد رد ما أخذه خوفا من الله؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالواجب على هذا الرجل أن يرد ما أخذ من الشركة بغير حقّ، أو يتحلل من أصحاب الشركة ممّا أخذه بغير حقّ، فإن أحلوه فلا شيء عليه، وإلا فعليه رد هذه الأشياء إن كانت باقية عنده، وإن كانت تلفت أو ضاعت، فعليه رد مثلها أو قيمتها إن لم يكن لها مثل.

وإذا لم يعلم قدر ما أخذه بالتحديد، فإنّ عليه أن يتحرى قدر استطاعته، فيرد ما يطمئن أنّه قدر الحق أو أكثر منه.

قال ابن العربي في تفسيره: وإذا التبس عليه قدر الحلال من الحرام؛ فإنه يقوم بتقدير ما يرى أنه حرام، ويحتاط في ذلك حتى لا يبقى في نفسه شك، وأن ذمته برئت من الحرام. اهـ.

وإذا كان في الحال معسرًا ليس عنده ما يفضل عن حاجته، فهذه الأموال دين في ذمته، يجب عليه أداؤه للشركة متى قدر على ذلك، وراجع الفتوى: 180237.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: