الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلاق المرأة التي خلعت الحجاب لتجرب الحرية
رقم الفتوى: 406921

  • تاريخ النشر:الأحد 13 ربيع الأول 1441 هـ - 10-11-2019 م
  • التقييم:
1434 0 0

السؤال

خطيبتي فتاة محجبة ترتدي العباءة بشكل كامل، وقبل ثلاثة أسابيع سافرت مع أهلها إلى تركيا، وقامت بخلع العباءة والحجاب دون علمي، وأخبرتني بذلك بعد عودتها من سفرها، فغضبت بشدة، وأخبرتها أنني سأتخذ الطلاق حلًّا لهذا الموضوع.
وعندما سألتها عن سبب خلعها للحجاب، قالت: إنها تريد تجربة الحياة بحرية أكبر، فأخبرتها أن الطلاق سيتم يوم الأحد المقبل 3/11. فأرجو منكم الرد.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت هذه المرأة قد خلعت حجابها، فقد أتت فعلًا منكرًا؛ فالحجاب فريضة على المرأة المسلمة، كما دلت على ذلك نصوص الكتاب، والسنة، وحرمت التبرج، وبينت الوعيد الشديد في حق المتبرجة، ونرجو مطالعة الفتوى: 63625، والفتوى: 26387. وعلمك بخلعها له من عدمه لا تأثير له؛ لأنه محرم عليها، سواء علمت بذلك أم لم تعلم.

  وإن كانت مجرد مخطوبة لك، فلا يلحقها الطلاق؛ لأن الطلاق محله الزوجة، ولا تكون زوجة إلا إذا عقد لك عليها.

وسواء كانت مجرد مخطوبة أم كانت زوجة، ففسخ الخطبة جائز، وكذا الطلاق، فإنه مباح، ولكن يكره الإقدام على أي منهما لغير حاجة، وانظر الفتوى: 18857، والفتوى: 93203.

 وما قلته ليس طلاقا، ولكنه وعد به، ولا يلزم الوفاء به.

ثم إن كانت هذه المرأة ديّنة؛ بشهادة الثقات ممن يعرفونها، وما صدر منها زلة، وتابت مما أقدمت عليه من خلع الحجاب، فننصحك بالإعراض عن الفسخ، أو الطلاق.

واحرص على إتمام الزواج بعد الاستخارة فيه، وراجع الفتوى: 19333، والفتوى: 123457

 وننبه إلى أن الحرية لها مفهومها الشرعي، والحجاب ليس مقيدًا للحرية بالفهم الصحيح لها.

ويجب على المسلم والمسلمة الحذر من الانخداع بشعارات الحرية المرفوعة والمناقضة للمفهوم الشرعي، ولمزيد الفائدة بهذا الخصوص نرجو مطالعة الفتوى: 138233، والفتوى: 18119.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: