الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غضب الأمّ على ابنتها التي وافقت على زواج زوجها من أخرى
رقم الفتوى: 407122

  • تاريخ النشر:الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 هـ - 13-11-2019 م
  • التقييم:
869 0 0

السؤال

زوجي يريد الزواج، ورفضت ألا يتزوج إلا باختياري، فاخترت له صديقتي؛ لتكون الزوجة الثانية له، وعند عقد القِران سمعت والدتي بالخبر، فرفضت، وشنت هجوما عليَّ، وحظرتني من جميع وسائل الاتصال بها، وأرسلت خالتي لي بأن والدتي غضبانة عليَّ، وغير راضية عن فعلتي، فهل ما فعلته يدخل في عقوق الوالدين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فنقول ابتداء: إن التعدد مباح بدلالة الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، لمن كان قادرًا على العدل، قال تعالى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً {النساء:3}، فالعدل هو الشرط الوحيد، فلا يشترط له رضى الزوجة، ولا أمّها، أو غيرها.

وإن غضبت أمّك عليك لكونك وافقت على هذا الزواج، فلا إثم عليك في ذلك، ولا تكونين بذلك عاقّة لها؛ فطاعة الوالدين لا تجب بإطلاق، بل لها حدودها الشرعية، وقد بيناها في الفتوى: 76303.

ونوصيك بالاجتهاد في مداراة أمّك، والسعي في سبيل كسب رضاها، ففي رضاها رضى رب العالمين. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: