الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس هذا البيع المذكور من بيع المجهول ولا بيع الجزاف
رقم الفتوى: 407347

  • تاريخ النشر:الأحد 20 ربيع الأول 1441 هـ - 17-11-2019 م
  • التقييم:
622 0 0

السؤال

آسف على إزعاجكم، لكن أنا أحتاج بشدة لإجابة هذا السؤال في أقرب وقت لأنني متعرض له:
تاجر لديه كميات من العسل الأسود (عسل السكر، وليس عسل النحل)، وكميات من الطحينة (وهي عبارة عن سمسم مطحون)، يقوم بوضع كمية من العسل في طبق، ويضع فوقها كمية أصغر من الطحينة، بحيث يكون الوزن النهائي للخليط ثابتا (200 جرام مثلا)، ثم يجهز تلك الأطباق للبيع، فالمشكلة هنا هو أن المشتري عندما يأتي ليشتري، فكثيرا ما لا يهتم بالوزن، وإنما ينظر للطبق، فيعجبه فيسأل بكم الطبق، ثم يشتريه بالثمن المحدد له، ويذهب، ولا يقرأ الوزن المكتوب على الطبق (وقد يكون لا يستطيع القراءة أصلا)، ولا يهتم بالوزن، فهنا أخاف أن يكون هناك حرج في هذا البيع، من حيث أن يعتبر هذا من بيع الجُزاف، وهنا البائع يعلم وزن السلعة، والمشتري لا يعلم.
والمشكلة الحقيقية أن التاجر لو كان هو من يبيع بنفسه لأخبر المشتري بالوزن قبل البيع حتى لو لم يسأل، لكن الواقع أن التاجر يعطي الأطباق لمن يبيعها نيابة عنه بالوكالة، والوكيل قد لا يهتم بإخبار المشتري بالوزن، وأنا قد أكتب الوزن على الطبق، لكن المشتري قد لا يقرأ، وقد يكون لا يستطيع القراءة أصلا. فماذا أفعل؟ لأنني أريد أن أخرج من صورة بيع الجُزاف، أو من أي حرج في تلك المعاملة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دام وزن الطبق مكتوبا عليه، فلا يدخل هذا في بيع المجهول، ولا في بيع الجزاف، وكون المشتري قد لا يقرأ، أو لا يحسن القراءة، لا يغير هذا الحكم، فبإمكانه ان يسأل إن أراد معرفة الوزن، ويتأكد هذا في عصرنا؛ حيث شاع العرف بأن وزن المبيع يكتب عليه.
ثم إن بيع الجزاف جائز. جاء في (الموسوعة الفقهية): بيع الجزاف - هو البيع بلا كيل ولا وزن ولا عد - وقد اتفق الفقهاء على جوازه من حيث الجملة مع ما فيه من الجهالة لحاجة الناس واضطرارهم إليه. اهـ.

ومن أهل العلم من فصل في ضبط شروط جوازه، وهم المالكية، وقد سبق بيان شروطه عندهم، وذلك في الفتوى: 72081.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: