الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ظهور صور فيها تبرج عند التعليق على منشورات الموقع
رقم الفتوى: 407536

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 هـ - 20-11-2019 م
  • التقييم:
2152 0 0

السؤال

لدى جروب على الفيس بوك، هذا الجروب تعليمي، لا يوجد به أي مخالفات. أنا أدمن هذا الجروب، أنا المتحكم في كل ما ينشر به سواء منشورات، أو تعليقات.
أستخدم هذا الجروب أيضا لغرض الربح، حيث أنشر الكثير من المذكرات التعليمية المفيدة وأربح منها "هذه المذكرات ليس فيها ما يغضب الله بتاتا" بل فيها نشر للعلم، لكن هذا الجروب جروب أجنبي، يعني جميع أعضائه أجانب، وبعض أعضائه مسلمون.
ما يزعجني أنه عندما ننشر مذكرة مثلا مفيدة، يتبادر كل الأعضاء بالشكر والثناء في التعليقات، ولكن هذه البروفيلات الخاصة بهؤلاء الأعضاء قد تحتوى على صور متبرجات، فهذه الصور تظهر في صفحتهم الشخصية. وعند التعليق يكون التعليق مهذبا وخاليا من المحرمات لكن الصور فيها تبرج.
فهل سآخذ ذنبا على صورهم هذه، علما بأن هذا الجروب يستفيد به الكثير من الناس، وينفعهم كثيرا. وأيضا الأعضاء يستفيدون أشد الاستفادة إذا قورن بالجروبات العربية!! كما يعتبر مصدر دخل لي ولأسرتي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان واقع هذه المجموعة ما ذكرت من عدم وجود مخالفات شرعية في مضمونها، وأنك كمدير للمجموعة قائم على ضبطها، فلا حرج في إنشائك لها.

 ويجوز لك التكسب مما تنشره فيها من مذكرات، إن كان ما فيها علم نافع، ولم يكن في نشرك لها اعتداء على حقوق الآخرين. وانظر الفتوى: 9797.

ولا حرج عليك -إن شاء الله- في وجود الصور المشتملة على نوع من التبرج، فإن وجود مثل الصور مما عمت به البلوى، فلو قيل بالمنع من هذا العمل بسبب وجودها، لكان ذلك موقعا في كثير من الحرج، وقد قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78}.

ثم إن هذه الصور ليست مقصودة بإنشاء هذه المجموعة، وقد قرر العلماء أنه يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا.

وللمزيد حول هذه القاعدة ومعناها، نرجو مطالعة الفتوى: 373711.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: