الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يلزم الزوج تكاليف علاج الزوجة؟
رقم الفتوى: 408154

  • تاريخ النشر:الأحد 4 ربيع الآخر 1441 هـ - 1-12-2019 م
  • التقييم:
4562 0 0

السؤال

انقطعت عن ابنتي الدورة الشهرية لمدة سنة كاملة، وأرسلتها إلى عدة أطباء للكشف. أحد الأطباء قال إنه في حالة خطبة البنت عليها أن تزور الطبيب للكشف مرة أخرى، وبالفعل بعد خطبتها ذهبت بها إلى الطبيب؛ فوصف لها دواء لتنزيل الدورة بشكل شهري. واستمرت ابنتي على الدواء إلى أن دخل بها زوجها، دون أن يعرف الزوج أي شيء عن هذه الأمور، والآن ما زالت ابنتي تأخذ هذا العلاج. واتضح لنا أن هذا الدواء هرمونات تعويضية، وأنها تعاني من فشل مبكر في المبايض، فضلا عن الأعراض الجانبية المترتبة على هذا المرض المزمن. والآن فشلت جميع محاولات العلاج والتنشيط للمبايض تماما.
السؤال:
1- هل كان يلزم علينا إخبار الخاطب بهذه الأمور؟ لأنه اتهمنا بالغش وعدم النصح له، وعدم بيان الأمور بوضوح؟
2- من يتحمل تكاليف العلاج الهرموني التعويضي والتحاليل والأطباء، وعلاجات الأعراض الجانبية لهذا المرض؟
مع العلم أن الزواج مرت عليه 7 سنوات، ووالدها صيدلي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجب إخبار الخاطب بمثل هذا العيب في قول جمهور الفقهاء، وسبق بيان العيوب التي يجب إخباره بها في الفتوى: 19935.

والأولى الإخبار قطعا لأسباب النزاع، خاصة وأن من أهل العلم من توسع في جانب العيوب التي يجب الإخبار بها.

قال ابن القيم في زاد المعاد: والقياس أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه، ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة يوجب الخيار. اهـ.

وقد صوب هذا القول الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع.

وبخصوص تكاليف علاج الزوجة: فإن جمهور الفقهاء ومنهم المذاهب الأربعة، أن مصاريف علاج الزوجة وثمن دوائها غير واجب على الزوج. ويرى بعض العلماء وجوب ذلك عليه، وعلى كل تقدير لا ينبغي للزوج أن يرفض نفقة علاجها إن كان قادرا عليها، فذلك من حسن العشرة المأمور به شرعا، وراجعي الفتوى: 49804.
  ومن الجدير بالتنبيه عليه هو أن مسائل المنازعات هذه لا ينبغي أن يكتفى فيها بفتوى، بل الأولى مراجعة المحكمة الشرعية؛ ليستمع القاضي من الطرفين، ويطلب ما يحتاج إليه من البينات ونحوها. هذا بالإضافة إلى أن حكم القاضي ملزم ورافع للخلاف في مسائل الاجتهاد، بخلاف فتوى المفتي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: