نوى بناء مسجد في منطقة لا تحتاج لمسجد آخر - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نوى بناء مسجد في منطقة لا تحتاج لمسجد آخر
رقم الفتوى: 408601

  • تاريخ النشر:الخميس 8 ربيع الآخر 1441 هـ - 5-12-2019 م
  • التقييم:
1526 0 0

السؤال

كان أبي ينوي بناء جامع في شارعنا، ولكن تم بناء أكثر من جامع في الشارع، ولا أحد يصلي فيه إلا القليل.
فهل هناك حرمة في التراجع عن النية؛ لعدم تحقق الغاية وهي صلاة الناس في هذا الجامع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام أبوك قد نوى بناء مسجد في مكان تم فيه تشييد مساجد أخرى، حتى انتفت حاجة المنطقة إلى مسجد آخر، فلا حرج عليه في التراجع عن نيته لعدم الحاجة إلى مسجد زائد على ما تم بناؤه.

قال ابن مفلح -الحنبلي- في الفروع: لا يبني المساجد ليعدي بعضها بعضاً، وقال صالح: قلت لأبي: كم يستحب أن يكون بين المسجدين إذا أرادوا أن يبنوا إلى جانبه مسجداً؟ قال: لا يبنى مسجد يراد به الضرار لمسجد إلى جنبه، فإن كثر الناس حتى يضيق عليهم، فلا بأس أن يبنى. انتهى.

ولكن يستحب له أن يقيم هذا المسجد الذي نوى تشييده في مكان آخر، يحتاج إلى إقامة مسجد ما دام مستطيعا حتى يظفر بأجر وثواب عمارة المساجد؛ فقد أثنى الله سبحانه على من يعمر مساجده فقال: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ. {التوبة:18}.

كما أن بناء المسجد يعد صدقة جارية لمن بناه، تنفعه بعد موته، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: