الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من يتربح من الإعلانات وتظهر في بعضها محاذير شرعية
رقم الفتوى: 408943

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 ربيع الآخر 1441 هـ - 11-12-2019 م
  • التقييم:
1088 0 0

السؤال

أنا شاب أكملت دراستي، وبحثت عن عمل، ولكن دون جدوى. وبعض الأعمال التي وجدتها لا يمكنها حتى سد لقمة عيشي، فما بالكم بمساعدة والدي الذي كبر في السن، أو بالزواج، أو تكوين أسرة أو العيش الكريم، والغلاء يكاد يعصف بنا عصفا.
أعلم أن الرزق من الله، والله أعلم أنني راض بما قسّمه لي. لكن هذا لا يكفي، وهو ليس من هدي نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام في قوله للرجل صاحب الناقة: "اعقلها، وتوكل". يعني أن أقبل بما قُسّم لي من رزق، وأتوكل على الله، لكن آخذ بالأسباب لحصول ذلك الرزق.
وبما أنني شغوف بالتكنولوجيا والبرامج الإلكترونية، وخاصة برامج الجوالات الذكية، صمّمت على الدخول في هذا المجال، وتعلّم برمجة تطبيقات الجوال؛ لأن لديّ الكثير من الأفكار.
بحثت جيدا في الموضوع، وأنوي اجتناب كل المحاذير الشرعية كالقمار والموسيقى، والصور المحرمة، ومخالطة النساء للرجال وما إلى ذلك في برمجة تطبيقاتي.
وكما تعلمون أن الربح من هذه التطبيقات يكون بوضع إعلانات لخدمات، أو تطبيقات أخرى داخل تطبيقي، لكن يمكنني أن أفلتر الإعلانات للتطبيقات الذي هدفها الصريح حرام كالخمر أو الجنس، أو تطبيقات كسب الأموال بطرق قد تكون أو لا تكون مشروعة، كما أن هناك خاصية في متجر التطبيقات تعطيك الحق في منع 500 إعلان كحد أقصى من الظهور في كل تطبيقاتي.
سؤالي هو: إن فلترت الإعلانات الصريحة تماما، ثم استعملت كل ال 500 "منع إعلان"، ومع ذلك تبقى إعلانات تحتوي على محاذير شرعية، كألعاب بها موسيقى، أو قمار أو صور محرمة، أو إعلانات للفنادق الغربية (الفنادق الغربية تباع فيها الخمور ويحصل فيها زنى).
يعني إن عملت كل ما بوسعي، لكن قد تبقى الإعلانات التي تحتوي على المحاذير الشرعية، إلى جانب إعلانات لا تحتوي على تلك المحاذير. فهل التكسب من هذه الإعلانات حرام؟
أستميحكم عذرا على الإطالة، وبارك الله فيكم على مجهوداتكم الجبارة، وموقعكم الذي أنقذني مرات عديدة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالربح العائد من الإعلانات المنشورة؛ يكون حلالاً إذا كانت الإعلانات مباحة غير مشتملة على محرم.

أمّا الإعلانات المحرمة، فلا يحل التربح من نشرها ولو كنت لا تقدر على منعها، وراجع الفتوى: 296461.

وإذا كنت محتاجاً لهذا العمل، وبذلت وسعك في منع الإعلانات المحرمة، ولكن بقي منها شيء؛ فعليك أن تتحرى القدر الذي تربحه من الإعلانات المحرمة، وتتخلص منه بصرفه في أوجه البر والمصالح العامة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: