الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن زوجة وابن وخمس بنات
رقم الفتوى: 409747

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 ربيع الآخر 1441 هـ - 25-12-2019 م
  • التقييم:
878 0 0

السؤال

توفي الأب، وترك ابنا، و5 بنات، وترك زوجة، مع العلم أنها ليست أم الأولاد. وترك مبلغا من المال قدره 50000 دينار.
ما هو نصيب كل شخص؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فننبه السائل ابتداء إلى أن الورثة من الرجال خمسة عشر، ومن النساء عشر، ولا يمكن بيان كيفية قسمة التركة إلا بعد حصر الورثة حصرا لا غموض فيه، وهذا ممكن من خلال إدخال السؤال عبر هذا الرابط:

http://www.islamweb.net/merath/

ولو فرضنا أن الرجل توفي عن زوجته وابنه وبناته الخمس فقط، ولم يترك وارثا غيرهم ــ كأبيه أو أمه، أو جده أو جدته- فإن لزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. {النساء:12}، والباقي للابن والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. {النساء:11}.

وتأخذ الزوجة الثمن سواء كانت أما لأولاده، أو لم تكن أما لهم، ولا علاقة لهذا بالإرث هنا؛ لأنها ترث لكونها زوجةً للمتوفى، لا لكونها أما لأولاده. فيقسم المبلغ المذكور على ثمانية أسهمٍ، للزوجة: ثمنها سهمٌ واحدٌ، وللابن: سهمان، ولكل بنت: سهمٌ، فيتحصل للزوجة: ستة آلاف ومائتان وخمسون دينارا، ومثلُها لكل بنت، ويتحصل للابن اثنا عشر ألفا وخمسمائة دينار، وهذه صورة مسألتهم:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة 8 50.000 / 8
زوجة 1 6250 دينار

ابن

5 بنات

2

5

12500 دينار

31250 دينار

واعلم أخيرا أن أمر التركات خطير جداً وشائك للغاية، وقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية -إذا كانت موجودة- أو مشافهة أهل العلم بالمسألة إن لم توجد محكمة شرعية، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: