الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توفي عن ثلاث زوجات وستة أبناء وثلاث بنات
رقم الفتوى: 410194

  • تاريخ النشر:الخميس 7 جمادى الأولى 1441 هـ - 2-1-2020 م
  • التقييم:
792 0 0

السؤال

لدينا تركة من والدنا قدرها (36000000) ستة وثلاثون مليون ريال، والورثة هم: ثلاث زوجات، وستة أبناء، وثلاث بنات.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمن توفي عن ثلاث زوجات، وستة أبناء، وثلاث بنات، ولم يترك وارثًا غيرهم ــ كأبيه، أو أمه، أو جده، أو جدته ــ، فإن لزوجاته الثلاث الثمن فرضًا ــ بينهنّ بالسوية ــ؛ لقول الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

والباقي للأبناء والبنات تعصيبًا -للذكر مثل حظ الأنثيين-؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}.

فيُقسمُ المبلغ المذكور على مائة وعشرين سهمًا، للزوجات الثلاث ثمنها، خمسة عشر سهمًا، لكل زوجة خمسة، ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم، فيتحصل لكل زوجة من المبلغ المذكور مليون وخمسمائة ألف ريال ــ 1500000 ريال ــ، ويتحصل لكل ابن أربعة ملايين ومائتا ألف ريال ــ 4200000 ريال ــ، ويتحصل لكل بنت مليونان ومائة ألف ريال ــ 2100000 ريال ــ، وهذه صورة مسألتهم:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة 8 * 15 120 36000000
3 زوجات 1 15 4500000

6 أبناء

3 بنات

7

84

21

25200000

6300000

ومن المهم أن تعلم أن أمر التركات أمر خطير جدًّا وشائك للغاية، والورثة من الرجال خمسة عشر، ومن النساء عشر، ولا يمكن قسمة التركة إلا بعد حصرهم بشكل صحيح واضح لا غموض فيه.

ومن ثم؛ فالأحوط أن لا يُكتفى بهذا الجواب الذي ذكرناه، وأن ترفع المسألة للمحاكم الشرعية، أو يُشافه بها أحد أهل العلم بها؛ حتى يتم التحقق من الورثة، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية -إذا كانت موجودة-؛ تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: