الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من أقسمت أيمانا متعددة على فعل واحد
رقم الفتوى: 410263

  • تاريخ النشر:الخميس 7 جمادى الأولى 1441 هـ - 2-1-2020 م
  • التقييم:
1243 0 0

السؤال

تركت العادة السرية، ولكن تأتيني بعض الانتكاسات في فترة الاختبارات، تأتيني بشدة، ولا تزول إذا لم أمارسها، وفي نفس الوقت أتوقف عن المذاكرة، عقلي ليس معي. وبعد الاختبارات أكون نوعا ما أتحكم فيها، ولكن المصيبة أيام اختباراتي أقوي نفسي، ولا أمارسها إلا ما ندر، ولكن لا أذاكر، وأهمل في المذاكرة، فأقسمت أني لا أمارسها أيام الاختبارات. خلال أسبوع أقسمت أربع مرات، وللأسف نكثت ومارستها، علما أني في الأيام العادية بغير اختبارات أظل بالشهور لا أمارسها.
السؤال هنا: لماذا هذا الوقت؟ لأني متفاجئة جدا من نفسي لعدم سيطرتي، ونكث القسم بسهولة، فأنا أقسمت قبل سنة، ولم أمارسها إلا الآن، وما الحل في القسم؟ هل تجوز كفارة إطعام المساكين عن طريق موقع البنك؟ فنكث القسم أربع مرات. القسم هو الشيء الوحيد الذي أستمر معه في ترك هذه العادة، علما أن لديَّ عادة نتف الشعر، ونوعا ما بعض القلق.
وجزيتم عنا خير جزاء.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما ما شعرت به من رغبة في ممارسة تلك العادة في أيام الاختبارات، فهو من تلبيس الشيطان عليك، وكان الواجب عليك ألا تستسلمي لوسوسته، وأن تشغلي نفسك بما أنت فيه من المذاكرة، ولا تفعلي هذه العادة.

أما وقد وقع ما وقع، فعليك أن تتوبي إلى الله تعالى، وتعزمي على عدم معاودة هذا الفعل مرة أخرى.

وأما عن القسم الذي أقسمتِه، فالظاهر أنك أقسمت أيمانا متعددة على فعل واحد، ومن ثم فتلزمك كفارة واحدة.

جاء في المغني لابن قدامة: وجملته أنه إذا حلف بجميع هذه الأشياء التي ذكرها الخرقي، وما يقوم مقامها، أو كرر اليمين على شيء واحد، مثل إن قال: والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا. فحنث، فليس عليه إلا كفارة واحدة. روي نحو هذا عن ابن عمر. وبه قال الحسن، وعروة، وإسحاق. وروي أيضا عن عطاء، وعكرمة، والنخعي، وحماد، والأوزاعي. انتهى

والكفارة هي إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من طعام عند الشافعية والمالكية، وقالت الحنابلة يجب لكل مسكين نصف صاع من غير البر، أو مد من البر، والمد هو 750 جراما تقريبا، ونصف الصاع كيلو ونصف تقريبا.

ويمكنك أن توكلي من يطعم المساكين عنك إن كان ثقة يضع الكفارة في موضعها، فإن عجزت عن الإطعام، فعليك صيام ثلاثة أيام، الأحوط أن تكون متتابعة خروجا من الخلاف.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: