الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طاعة الوالدين في إكمال الشهادة الثانوية
رقم الفتوى: 410380

  • تاريخ النشر:الأحد 10 جمادى الأولى 1441 هـ - 5-1-2020 م
  • التقييم:
382 0 0

السؤال

جزاكم الله خيرًا، ونفع الله بكم.
أنا طالب في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، وقد هداني الله -والحمد لله- لطلب العلم الشرعي.
ولعدم توفر الدعاة والعلماء في منطقتي، بدأت أقرأ الكتب، وأحفظ من القرآن الكريم ما تيسر، ولكن هذا دفعني؛ لترك الدراسة الثانوية، حرصًا مني على الوقت، ووالداي يطلبان مني دراسة العلم الدنيوي؛ من أجل العمل مستقبلًا، ومنافع أخرى، إضافة للعلم الشرعي، وليست لديّ رغبة في العلم الدنيوي، فهل عليّ إثم في مخالفة والدي، وترك العلم الدنيوي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك -أخي السائل- طاعة والديك فيما أمراك به من إكمال الشهادة الثانوية؛ وذلك أن طاعة الوالدين واجبة، في غير معصية الله تعالى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وَيَلْزَمُ الْإِنْسَانَ طَاعَةُ وَالِدِيهِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ أَحْمَدَ، وَهَذَا فِيمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمَا، وَلَا ضَرَرَ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَضُرَّهُ؛ وَجَبَ، وَإِلَّا فَلَا. اهــ.

ولا شك أن حصولك على الشهادات العلمية الدنيوية، فيه منفعة لك ولهما، وتركك للدراسة فيه مضرة عليك وعليهما، فإذا أمراك بما في جلبه نفع، وتركه مضرة، وجبت عليك طاعتهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: