الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يستأنس بالرؤيا بعد الاستخارة
رقم الفتوى: 410569

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1441 هـ - 7-1-2020 م
  • التقييم:
2449 0 0

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 27 سنة، تقدم لخطبتي شاب ابن بلدتي نعرفه جيدا، شاب خلوق متدين، والكل يشهد له بذلك.
كل أهلي فرحين به، واستبشروا به إلا أنا؛ لأني في حيرة، لم أجد في نفسي أية مشاعر تجاهه، ولا أبدي رغبة بالقبول به، ولا أشعر بانجذاب نحوه.
صليت الاستخارة، رأيت رؤيا مرتين في المنام: في المرة الأولى كنت أرى نفسي بلباس العروس الأبيض ثلاث ليال متتالية. وفي المرة الثانية رأيت زواجنا أنا وهو بوضوح: أنا العروس بالأبيض، وهو معي ببدلته.
هل هذا يعني أن الله راض بهذا الزوج؟ وهل يجب علي القبول به؛ لأني دائما أدعو الله ليسعدني به، وأقبل بكل ثقة، أو يغير هذا القدر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يلزمك قبول هذا الخاطب بكل حال، ولكن إن كنتم تعلمون أنه مرضي الدين والخلق، أو سألتم من يعرفه من الثقات، وأثنى عليه خيرا؛ فينبغي قبوله خاطبا. روى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه؛ فزوجوه. إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض.

قال المناوي في فيض القدير: فزوجوه، ندبا مؤكدا. اهـ. 

  ورغبتك عنه، وعدم قبول نفسك له، لا يعني أن لا يكون في زواجه منك خير لك، والذي نراه أن تفويض الأمر لله تعالى واستخارته في ذلك هو التصرف الحسن، ولا بأس بأن تكرري الاستخارة فذلك مشروع. والرؤى لا علاقة لها بالاستخارة، ولكن يمكن الاستئناس بها.

وإن تم الزواج، فهذا يعني أن فيه خيرا لك -بإذن الله تعالى- وإن بدا لك الأمر خلاف ذلك، وراجعي الفتوى: 7234، والفتوى: 123457.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: