الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب العلماء فيمن ابتدأ الطواف بعد الحجر الأسود

السؤال

بدأت الطواف بعد العلامة الخضراء ظنا مني بأني أمام الحجر الأسود، فهل يحسب ذلك لي شوطاً أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن ابتدأ طوافه بعد العلامة الخضراء أو بعد الخط البني الموجود في صحن المطاف، فإنه قد ابتدأ طوافه بعد الحجر الأسود، ومن فعل ذلك فإنه لا يعتد بذلك الشوط على الراجح من أقوال أهل العلم، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ورواية في مذهب أبي حنيفة وقول في مذهب المالكية، وذهب الحنفية والمالكية إلى أن ابتداء الطواف من الحجر الأسود واجب وليس بشرط، ويجبر بالدم عند عدم التدارك، والراجح الأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ من الحجر وقال: خذوا عني مناسككم. رواه مسلم. يقول الشيخ ابن عثيمين في كتابه فقه العبادات: ومن الأخطاء العظيمة في الطواف أن بعض الناس يبتدئ من عند باب الكعبة لا يبتدئ من الحجر الأسود، والذي يبتدئ من عند باب الكعبة ويتم طوافه على هذا الأساس لا يعتبر متما للطواف، لأن الله يقول: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج:29]. وقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم من الحجر وقال: لتأخذوا عني مناسككم. وإذا ابتدأ من عند الباب أو من دون محاذاة الحجر ولو بقليل، فإن هذا الشوط الأول الذي ابتدأه يكون لاغياً، لأنه لم يتم، وعليه أن يأتي ببدله إن ذكر قريباً، وإلا فليعد الطواف من أوله، والحكومة السعودية قد وضعت خطاً بنياً ينطلق من حذا قلب الحجر الأسود إلى آخر المطاف ليكون علامة على ابتداء الطواف، والناس من بعد وجود هذا الخط صار خطؤهم في هذه الناحية قليلاً، لكنه يوجد من بعض الجهال، وعلى كل حال فعلى المرء أن يتنبه لهذا الخطأ لئلا يقع في خطر عظيم من عدم تمام طوافه. انتهى. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني