الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترجمة ما يتعلق بقراءة الفنجان
رقم الفتوى: 411076

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 جمادى الأولى 1441 هـ - 13-1-2020 م
  • التقييم:
520 0 0

السؤال

منذ شهر دخلت في مشروع للترجمة الحرة، وكان تعريف المشروع هو ترجمة نصوص عن الحياة اليومية، وبعد أن بدأْتُ الترجمة، بدأَتْ تظهر أمامي نصوص عن قراءة الفنجان، فهل يجوز لي ترجمة مثل هذه النصوص أم لا؟ وإذا كان لا يجوز، فأنا قد وقَّعت عقدًا مع صاحب المشروع بأن عليَّ إخباره قبل شروعي في تقديم الاستقالة بشهر، فهل عليَّ الاستمرار بالترجمة لمدة هذا الشهر حتى قبول استقالتي أم لا يجوز؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنه لا مانع شرعًا من العمل في الترجمة، ولكن لا يجوز للمسلم أن يترجم ما يخالف العقيدة الإسلامية، ولا الأحكام الشرعية، إلا إذا كان سيترجم لتحقيق مصلحة شرعية؛ كأن يترجم للرد عليه وتفنيده، فلا حرج في ترجمته حينئذ للمصلحة، فقد ذكر الله لنا في كتابه ما قاله المشركون ورده بأعظم بيان.

وأما لغير غرض صحيح معتبر شرعًا، فلا يجوز العمل على ترجمته، ولا نشره، أو ترويجه بأي صورة من الصور؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، الذي نهى الله تعالى عنه بقوله: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.

وعلى هذا؛ فلا يجوز لك -أختي السائلة- أن تترجمي ما يتعلق بتلك الكهانة التي تسمى: قراءة الفنجان، إلا إذا كنت في معرض الرد عليها، وبيان باطلها، ونحو ذلك من المصالح المعتبرة، وانظري للفائدة الفتوى: 186209، والفتوى: 367723.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: