الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طاعة البنات الوالد في خدمة ضيوفه
رقم الفتوى: 411235

  • تاريخ النشر:الخميس 21 جمادى الأولى 1441 هـ - 16-1-2020 م
  • التقييم:
538 0 0

السؤال

طلق والد صديقتي والدتها، وهم 3 إخوة: الابن يقطن مع أبيه، ويعمل معه، والبنتان تعيشان مع أمّهما، وتزوران أباهما من حين لآخر، وفي كل مرة يأتي الضيوف إلى منزل أبيهما، يتصل الأب بهما لتذهبا إلى منزله، وتقوما بواجب الضيافة مع الضيوف، وأحيانًا يمكث الضيوف عدة أيام، فهل يجب عليهما أن تقوما بضيافة هؤلاء الضيوف؟ وهل يحق لهما رفض طلب أبيهما، أم تكونان عاقتين بذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي يظهر لنا أنّه يجب على البنتين طاعة والدهما في خدمة ضيوفه، ولا يجوز لهما الامتناع إذا دعاهما لهذا الأمر، ما لم يكن عليهما ضرر في ذلك، فطاعة الوالد واجبة فيما فيه نفع للوالد، ولا مضرة فيه على الولد، قال ابن تيمية -رحمه الله-: وَيَلْزَمُ الْإِنْسَانَ طَاعَةُ وَالِدِيهِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ أَحْمَدَ، وَهَذَا فِيمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمَا وَلَا ضَرَرَ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَضُرَّهُ، وَجَبَ، وَإِلَّا فَلَا. انتهى.

وراجعي الفتوى: 76303.

واعلمي أنّ برّ الوالد، والإحسان إليه؛ من أعظم أسباب رضوان الله، ودخول الجنة، ففي الأدب المفرد للبخاري عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قَالَ: رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرب في سخط الوالد. وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع هذا الباب، أو احفظه. رواه ابن ماجه، والترمذي.

قال المباركفوري -رحمه الله- في تحفة الأحوذي: قَالَ الْقَاضِي: أَيْ: خَيْرُ الْأَبْوَابِ وَأَعْلَاهَا. وَالْمَعْنَى: أَنَّ أَحْسَنَ مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَيُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى وُصُولِ دَرَجَتِهَا الْعَالِيَةِ، مُطَاوَعَةُ الْوَالِدِ، وَمُرَاعَاةُ جَانِبِهِ. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: