الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منزلة حافظ القرآن وشفاعته في أهله وأحبابه

  • تاريخ النشر:الخميس 17 شوال 1424 هـ - 11-12-2003 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 41129
148026 0 522

السؤال

ما أجر من يحفظ القرآن كاملاً، هل حقا أنه يشفع في عشرة من أهل بيته لم يكونوا يستحقون الجنة لأنه حافظ وهل له أجر آخر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا ريب في فضل حفظ القرآن الكريم والعمل به عند الله عز وجل، كما قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر:30]. وفي الحديث: يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو ظلتان.... يحاجان عن صاحبهما. رواه مسلم. وروى أحمد والترمذي: يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها. فهذا أجر حافظ القرآن العامل به أن تكون له في الجنة درجات بقدر ما يحفظ من القرآن، ومن إكرام الله تعالى لحافظ القرآن أن يشفعه في أهله وأحبابه، وهذه الشفاعة ليست خاصة بحامل القرآن بل هي عامة للصالحين ممن أذن الله لهم أن يشفعوا وفي من أذن أن يشفع له، وأما تخصيص عدد مخصوص يشفع لهم حامل القرآن فليس بثابت، لكن روى الترمذي وغيره بسند ضعيف أنه يشفع لعشرة من أهله. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: