الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرسوم التي تدفع لخدمات القرض
رقم الفتوى: 411625

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 جمادى الأولى 1441 هـ - 22-1-2020 م
  • التقييم:
849 0 0

السؤال

أنا أعمل في شركة في الأردن، وقد تم إنشاء ما يسمى صندوق إسكان "قرض إسكان" (بناء منزل)، وهو قرض غير ربوي -كخدمة للموظفين من قبل الشركة-، ولكن هناك رسوم اشتراكات، وأنا محتار فيها من ناحية الحلال والحرام، وأخاف أن تدخل من ضمن الربا؛ كونها غير مستردة، وهي كالآتي: وكما كتب من قبل الشركة:
1- رسم اشتراك يدفع لمرة واحدة، مقداره 50 دينارًا غير مسترد.
2-رسم اشتراك شهري مقداره دينار واحد يقتطع شهريًّا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالرسوم التي تدفع لتغطية النفقات الفعلية لخدمات القرض -كأجرة الموظفين القائمين على الصندوق، ونحو ذلك-، جائزة.

وأمّا الرسوم التي تزيد على النفقات الفعلية، فهي من الربا المحرم، جاء في ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ لهيئة المحاسبة والمراجعة، لمؤسسات المالية الإسلامية:
ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺽ: *ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺿﺔ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ ﻣﺎ ﻳﻌﺎﺩﻝ ﻣﺼﺮﻭﻓﺎﺗﻬا ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻬﺎ ﺃﺧﺬ ﺯﻳــﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻛﻞ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻓﺎﺕ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻣﺤﺮﻣﺔ. ﻭﻳﺠــﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺧﻰ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻓــﺎﺕ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ، ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺗؤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻓﺎﺋﺪﺓ. انتهى.

ولعل في جعل رسوم الاشتراك مبلغًا مقطوعًا دليل على أنها ليست من قبيل الفائدة، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: ولا يعد من قبيلها (أي: الفوائد الربوية) الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض، أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة؛ لأنها من الربا المحرم شرعًا، كما نص على ذلك المجمع في قراره 13 (2/10)، 13(1/3).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: