الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المال المكتسب من التوسط في الاستقدام بغير ترخيص
رقم الفتوى: 412114

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 جمادى الآخر 1441 هـ - 29-1-2020 م
  • التقييم:
594 0 0

السؤال

ما حكم المال المكتسب من التوسط في الاستقدام بغير ترخيص من الدولة؟ مع العلم أن تكلفة ترخيص الاستقدام نظاميا مكلف جدا.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتوسط بين طرفي العقد في الإجارة، أو البيع يسمى سمسرة، وهي مشروعة من حيث الأصل، ويجوز أخذ عمولة مقابلها. قال البخاري: باب أجر السمسرة، ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسا. اهـ

هذا إذا كانت السمرة فيما يشرع التوسط فيه، وأما كونها مخالفة للقانون، ومنع ولي الأمر لها في مجال ما للمصلحة في ذلك، فهذا فيه تفصيل، وهو من مسائل تقييد المباح، فقد ذكر أهل العلم أن للحاكم ولاية المنع فيما يعود ضرره على الرعية، وله الحق في تقييد المباح لمصلحة معتبرة.

وبالتالي، فلا ينبغي مخالفة أمره ما دام يصب في مصلحة الناس. وقد تترتب على مخالفته مفسدة عامة. والذي يقدر المصالح والمفاسد أهل الخبرة والاختصاص لا آحاد الناس.

ومثل هذا السؤال ينبغي مشافهة أهل العلم به في بلد السائل، فلديهم من الاطلاع على ذلك الأمر، وما يتعلق به من مصالح أو مفاسد ما ليس لدى غيرهم، ومشافهتهم به تغني عن افتراض حالات قد لا يكون لها وجود في الواقع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: