الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرف على فتاة وتركها وتدعو عليها وتلومه
رقم الفتوى: 412219

  • تاريخ النشر:الخميس 5 جمادى الآخر 1441 هـ - 30-1-2020 م
  • التقييم:
1839 0 0

السؤال

كنت على علاقة مع زميلتي في العمل لمدة دامت عاما ونصفا، حتى تعلَّقت بي كثيرا، وأنا كذلك، لكنني بعد أن استفقت من غفلتي أيقنت أنني معجب بشكلها وأنوثتها فقط. قررت الابتعاد عنها، والتوبة إلى الله؛ حيث إنها ليست ممن قد أرتضيها وأهلي زوجة لي؛ بسبب ماضيها المليء بالعلاقات غير الشرعية، ولباسها الفاضح، وطريقة مشيها، وابتعادها عن الدين بسبب ظروفها التي جعلتها تهجر منزل والديها منذ الصغر، والكثير. وأيضا لأنها ليست عذراء، لكنها تلاحقني، وتعاتبني، وتدعو عليَّ دائما، وتلومني ليومنا هذا، وتقول إنني ظلمتها، وآذيتها، فلن تسامحني أبدا، كما تتمنى رجوعي إليها إذ إنني أراها كثيرا في العمل.
أعجبت بفتاة خلوقة هي أيضا معنا في العمل، وأفكر بالزواج منها حتى أعف نفسي عن الحرام، لكنني خائف جدا جدا أن تعرف زميلتي الأولى بالخبر، ويقع لها مكروه، أو أن أكون قد ظلمتها بزواجي من غيرها، أو تخلق لي مشاكل، و تفضحني في مكان عملنا.
هل أنا فعلا ظالم لهاته الفتاة؟ وهل لها في ذمتي شيء؟ ماذا أفعل؟ فعقلي يكاد ينفجر من التفكير، وتأنيب الضمير على هذا الذنب الكبير.
أرشدوني ستركم الله، وحفظكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فلا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة عاطفية بامرأة أجنبية خارج إطار الزواج، كما سبق أن بينا في الفتوى: 30003  , فإن لم تتب بعد من هذه العلاقة، فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة بتحقيق الشروط التي تتوقف عليها صحتها، وهي مبينة في الفتوى: 29785.

ولا تلتفت إلى كون هذه المرأة تلاحقك وتعاتبك أن تركتها، ولست ظالما لها بتركها، وهي الجانية على نفسها بتواصلها معك باختيارها، قال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ {المدثر:38}، ودعاؤها عليك دعاء بإثم، فلا يستجاب بإذن الله، وراجع الفتوى: 119608.

  وإذا كانت الفتاة الأخرى على دين وخلق، أي إضافة إلى ما ذكرت من كونها خلوقة  ومحافظة على الفرائض، ومن أهمها الصلاة، ومجتنبة للكبائر - كالتبرج مثلا - فتزوج منها، وليس عليك إثم إن حدث لتلك المرأة شيء بسبب زواجك من غيرها. وإن رأيت أنك لو تزوجت من امرأة أخرى خارج نطاق العمل كان أهون، فالأولى أن تلجأ لذلك.

 وانظر لمزيد الفائدة الفتوى 328750.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: