الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مصارحة المرأة من تتحدث معه بعدم رغبتها بالزواج منه
رقم الفتوى: 412648

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 جمادى الآخر 1441 هـ - 5-2-2020 م
  • التقييم:
2050 0 0

السؤال

دخلت فتاة لموقع من مواقع التواصل، وتواصلت مع شاب دون الخاص، وهي تعرفه من قبل في الواقع، لكنها معرفة بسيطة، ثم قررت ترك العلاقة الإلكترونية هذه، فهي حرام، وهي لم تصل إلى الكلام في الخلوة، فأنا لا أدري ما حكمها شرعًا، لكنها تظلّ ذنبًا.
ولا تريد هذه العلاقة في الحلال، ليس انتقاصًا للطرف الآخر؛ لأنه لا كمال إلا لله، وكلنا فينا العيوب والنقص، لكن هذا قرارها، فوضحت للشاب ذلك؛ لكيلا يأمل فيها مستقبلًا، وكانت صريحة، فهل ما فعلته من الصراحة صحيح؟ لأنه لو كان لديه أمل مثلًا بعلاقة، فسيظلم نفسه وتظلمه، لكنه شاب يعلم أن كل شيء بقدر، وأن الخير مقدر لنا جميعًا، قد كتبه الله لنا، ولم ترد أن تظلمه، أو تجعله يتوهم؛ لكيلا يقول في يوم مثلًا وقد دخلت في أي علاقة حلال: ظلمتني مثلًا، فهي لا تعرف تفكيره، فهل تصرفها صحيح؛ لأن هذا قرارها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  ففي السؤال بعض العبارات غير الواضحة، كعبارة: (وحدث تواصل بينها وبين شاب دون الخاص).

وعلى وجه العموم، نقول: إن تواصل المرأة مع الرجل الأجنبي عنها، ذريعة للفتنة والفساد، فيحرم، إن لم تدع إليه حاجة، فالشريعة جاءت بسدّ الذرائع إلى الحرام، فسدّها واجب، ويمكنك مراجعة الفتوى: 21582، والفتوى: 51407.

ولكن إن كانت المحادثة بالمعروف، وضمن إطار عام -أي: في غير حالة الدردشة الخاصة-، كما هو الحال في المجموعات العامة، فلا حرج فيها شرعًا، وراجعي الفتوى: 247174.

ولا شكّ في أن الأفضل أن يكون الرجال في مجموعة خاصة بهم، والنساء في مجموعة خاصة بهنّ؛ فذلك أحوط، وأبرأ للذمّة، وأصون للدِّين والعِرض من المجموعات المشتركة، والتي يغلب عليها ألّا تكون هادفة.

والعلاقة في الحلال هذه لعلّك تقصدين منها الزواج: فإذا كان الأمر كذلك، ودعت الحاجة لمصارحته بعدم رغبتك في زواجك منه، كأن يكون قد ظهرت منه رغبة، فلا بأس بهذه المصارحة.

وأما مع عدم الحاجة لذلك، فما كان ينبغي الكلام معه حول هذا الأمر.

ولو أنه قد قام بخطبتك حقيقة، فمن حقّك فسخ الخطبة، ولو لم يكن هنالك سبب، ولا تكونين ظالمة له بفسخها، وراجعي الفتوى: 18857.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: