الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين العارية والهبة
رقم الفتوى: 412675

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 جمادى الآخر 1441 هـ - 5-2-2020 م
  • التقييم:
853 0 0

السؤال

قمت بإعارة صديقة لي بعض الكتب، ثم بعد فترة - لما رأيت عدم الاستفادة منها، وعدم ظهور ذلك في أخلاقها- طلبت منها إعادتها في الحال، فغيرها أولى منها، فهل هذا يدخل في حديث العائد في هبته؟ فأنا أشعر بخوف عظيم من الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن استعادة العارية، ليست من العود في الهبة المنهي عنه، فثمّت فرق كبير بين العارية والهبة:

فالعارية هي: إباحة الانتفاع بالعين، مع بقاء ملكيتها لصاحبها.

وأما الهبة فهي: تمليك المال للغير بلا عوض، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: الإعارة في اللغة: من التعاور، وهو: التداول والتناوب مع الرد. والإعارة مصدر أعار، والاسم منه العارية، وتطلق على الفعل، وعلى الشيء المعار، والاستعارة طلب الإعارة.

وفي الاصطلاح عرفها الفقهاء بتعاريف متقاربة، فقال الحنفية: إنها تمليك المنافع مجانًا.

وعرفها المالكية: بأنها تمليك منفعة مؤقتة بلا عوض.

وقال الشافعية: إنها شرعًا إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه.

وعرفها الحنابلة: بأنها إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال.

 وفيها: الهبة في اللغة: إعطاء الشيء إلى الغير بلا عوض، سواء كان مالًا أو غير مال، فيقال: وهب له مالًا وهبًا وهبة، كما يقال: وهب الله فلانًا ولدًا صالحًا.

وفي الاصطلاح عرفها بعض الفقهاء بأنها: تمليك المال بلا عوض في الحال. اهـ.

فلا إثم عليك في استعادة الكتب التي أعرتها لغيرك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: