الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز مناداة الله بـ: كنزي
رقم الفتوى: 413086

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 جمادى الآخر 1441 هـ - 17-2-2020 م
  • التقييم:
869 0 0

السؤال

أنا فتاة في العشرين من العمر، مصابة بالوسواس القهري في العقيدة. مررت فيه بأشد مراحله، حتّى بدأت أظن أن تلك الوسواس والسب نابعٌ مني، واضطررت للجوء للطب النفسي والأدوية. وبفضل كبير من الله خفت تلك الوسواس، ولكنها لم تنته.
وفي تلك الفترة قرأت حديثًا قدسيًا يقول فيه الله عز وجل: "كنت كنزاً لا أعرف، فأحببت أن أعرف، فخلقت خلقاً، فعرفتهم بي فعرفوني"
بعد هذا الحديث زاد حبي لله كثيرًا، وأصبحت أحاول التقرب إليه، وأناجي الله دومًا بالصلاة، وأنا أقول له كنزي.
فهل أنا محاسبة على مناداة الله بهذه الطريقة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الكلام غير ثابت، ولا تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا إلى الله عز وجل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وما يروونه: {كنت كنزا لا أعرف، فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فعرفتهم بي، فبي عرفوني.} هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعرف له إسنادا صحيحا ولا ضعيفا. انتهى.

  وإذا علمت هذا، فلا إثم عليك في مناداتك الله بهذا اللفظ فيما مضى؛ لاعتقادك أنه من أوصافه تعالى، ولكن عليك أن تتركي الدعاء والنداء بهذا اللفظ.

وادعي الله تعالى بالثابت من أسمائه الحسنى، وصفاته العلا؛ فإن أسماءه تعالى توقيفية على الصحيح، فلا يجوز تسميته بما لم يسم به نفسه.

قال السفاريني: أسماؤه في الحق توقيفية ... لنا بذا أدلة وفية

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: