الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأحكام الشرعية لا تؤخذ من الرؤى والمنامات
رقم الفتوى: 413770

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 2 رجب 1441 هـ - 25-2-2020 م
  • التقييم:
405 0 0

السؤال

أعمل في مجال الشركات المدرجة على البورصة. أقوم بإدخال المعلومات عنها على نظام الاوريكل، كل المعلومات عن الشركة. وقد حلمت أني أسير في طريق، ثم استوقفتني إحدى زوجات الرسول- صلى الله عليه وسلم-، وأدخلتني إلى حجرته، وقالت لي: هذا رسول الله -صلى الله عليه، وعلى آله، وسلم-. فنظرت إليه؛ فرأيت هيأته، ولكني لم أرى وجهه، رغم أني في كل أحلامي السابقة كنت أرى وجهه. وقال لي: لا أحب liability، وهي عبارة عن قوائم أقوم بإدخالها عن الشركات تخص الموظفين وتأميناتهم وغيرها. وأيضا عن القروض التي تقترضها الشركات سواء كانت طويلة الأمد أو قصيرة الأمد، فأقوم بإدخال أرقام ومعلومات تخص كل هذا. فهل هذا حرام، علما أني أقوم بإدخال المعلومات عن الشركات فقط، والشركات تعمل في مجالات مباحة كتصنيع الأغذية ومستحضرات التجميل والعصائر والأسمدة، والكيماويات وغيرها. ولا أقوم بإدخال البنوك وشركات التأمين.
أرجو الإفادة، ورجاء عدم إحالتي لأرقام فتاوى أخرى؛ لأني قرأت كثيرا، ولكن هناك أشياء كثيرة لم أفهمها؛ لأني خريجة كلية الألسن شعبة اللغة الفارسية. وتعلمت الحسابات فقط في الشركة التي أعمل فيها لأقوم بإدخال الشركات المدرجة في بورصة تهران. فهناك أشياء كثيرة لا أعملها عن الحسابات غير ما أقوم بإدخاله فقط؛ لأن هذا من تخصص تجارة إنجليزية، وليس تخصصي.
فأرجو الرد، وهل لو كان ذلك حراما يجب علي ترك عملي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا علم لنا بتأويل الأحلام والرؤى، لكن المتقرر عند أهل العلم؛ أنّ الأحكام الشرعية لا تستفاد من الرؤى والأحلام.

قال ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري: ...لأن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها حكم شرعي. انتهى.

وجاء في حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع: ولا يلزم من صحة الرؤية التعويل عليها في حكم شرعي؛ لاحتمال الخطإ في التحمل، وعدم ضبط الرائي (حكي) أن رجلا رآه -صلى الله عليه وسلم- في المنام يقول: إن في المحل الفلاني ركازا، اذهب فخذه، ولا خمس عليك. فذهب؛ فوجده. فاستفتى العلماء، فقال العز بن عبد السلام: أخرج الخمس؛ فإنه ثبت بالتواتر وقصارى رؤيتك الآحاد. انتهى.

وأما عن حكم عملك، فقد جاء في سؤالك ما يلي: علما أني أقوم بإدخال المعلومات عن الشركات فقط، والشركات تعمل في مجالات مباحة؛ كتصنيع الأغذية ومستحضرات التجميل والعصائر والأسمدة، والكيماويات وغيرها. ولا أقوم بإدخال البنوك وشركات التأمين.
 وعليه، فإن كان هذا هو عملك، فالظاهر أن عملك مباح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: