الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التطهر من المذي
رقم الفتوى: 413926

  • تاريخ النشر:الأحد 7 رجب 1441 هـ - 1-3-2020 م
  • التقييم:
17292 0 0

السؤال

أود أن أسأل إذا خرج المذي من شخص لعدة أيام، ولم يهتم ولم يستنج. فماذا يفعل غير إزاله المذي من الأماكن التي أصابته؟
ماذا يفعل إذا كان يعمل بقول من يقول إن الواجب في المذي غسل الذكر والأنثيين. هل بعد أن يزيل ما أصابه من المذي يغسل الذكر والأنثيين عدة مرات. يعني لكل مذي قد خرج في تلك الأيام. أم يكفيه غسل الذكر والأنثيين مرة واحده؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

 ففي البداية ننبهك على أن جمهور أهل العلم على عدم وجوب غسل الذكر, والأنثيين لأجل خروج المذي, بل يكفي عندهم غسل موضع النجاسة فقط. كما تقدم تفصيله في الفتوى: 49490.

أما على القول الصحيح عند الحنابلة, فهو وجوب غسل الذكر, والأنثيين معا, وتكفي غسلة واحدة.

جاء في الإنصاف للمرداوي -الحنبلي- متحدثا عن المذي: فعلى القول بالنجاسة: يغسل الذكر والأنثيين إذا خرج، على الصحيح من المذهب. وعنه يغسل جميع الذكر فقط، ما أصابه المذي وما لم يصبه. وعنه لا يغسل إلا ما أصابه المذي فقط، اختاره الخلال. قال في مجمع البحرين، وابن عبيدان: وهي أظهر، فعلى الرواية الأولى: تجزئ غسلة واحدة. انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: والصحيح: أنه يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة، ويطهر المحل، ما عدا الكلب. انتهى.

فهذا الشخص الذي تكرر خروج المذي منه، يجزئه غسل موضع المذي مرة واحدة فقط.

ثم إذا كان هذا الشخص قد صلى بنجاسة المذي جهلًا أو نسيانًا, فصلواته كلها صحيحة في أصح قولي العلماء, كما سبق تفصيله في الفتوى: 316249.

أما إذا تعمد الصلاة من غير استنجاء, فإن صلواته التي صلاها قبل غسل نجاسة المذي باطلة؛ لفقد شرط من شروطها، وهو طهارة الخبث.

فإذا كان ضابطا لعدد الصلوات الباطلة، قضاها كلها, وإن جهل عددها, فليواصل القضاء حتي يغلب على ظنه براءة الذمة.

وراجع المزيد في الفتوى: 61320.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: