الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية الاستنجاء
رقم الفتوى: 414250

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 رجب 1441 هـ - 4-3-2020 م
  • التقييم:
8555 0 0

السؤال

هل يكفي مسح رأس الذكر بالماء، أي أزيل النجاسة بدون أن أسكب عليه ماء من فوق؛ لأنني أشعر بنوع من الوسوسة.
فإن كان تعميم يدي بالماء، ثم مسح الماء على كامل يدي؛ لأمسح به رأس الذكر، كافيا لإزالة النجاسة، فهذا أهون لي لإبعاد الوساوس؟
كم كانت تقريبا كمية الماء التي يستنجي بها الرسول عليه الصلاة والسلام: أي مثل المد أو اليد أو ماذا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:                   

 فإنه لا يكفي مسح النجاسة بالماء، بل لا بد من صب الماء على محل النجاسة حتى يغمرها، كما سبق في الفتوى: 179683 وتطهير رأس الذكر بصب الماء على محل النجاسة، أمر سهل, ولا يدعو للوسوسة. أما بلُّ اليد ومسحُها على النجاسة, فلا يطهرها، بل يزيدها انتشارا. وراجع المزيد عن أحكام الاستنجاء في الفتوى: 161309

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه, وسلم، قد استنجى بالماء, ففي الصحيحينِ, واللفظ للبخاري عن أنس -رضي الله عنه-: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعَنَزة، يستنجي بالماء» اهـ.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: العنزة بفتح النون: عصا أقصر من الرمح، لها سنان. وقيل هي الحربة القصيرة. اهـ.

ولم نقف على تحديد مقدار الماء الذي كان يستنجي به النبي صلى الله عليه, وسلم بعد البحث عنه في مظانه. علما بأن استعمال الماء ليس بلازم في الاستنجاء، فلو أنك بعد انقطاع النجاسة مسحت محلها بمنديل أو نحوه، كان ذلك كافيا، ولا يلزمك الغسل بالماء، مع أنه الأفضل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة