الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أبواي يرغبان في العمل بما يسمى "دردد النجاة" (صلاة النجاة) وطريقتها أنهما يدعوان الإمام والأقرباء، وكلهم يتابعون الإمام في أفعاله، فمثلا إذا صلى الإمام على النبي صلى الله عليه وسلم يصلون معه، وإذا سبح يسبحون معه، فإذا أنشد شعرا في مدح النبي صلى الله عليه وسلم أنشدوا معه، وفي وسط البيت يضعون التمور والماء وعندما ينتهون منه كل واحد منهم يمس التمور، وبعد ذلك يجتمعون على أكل الطعام، هل يجوز مثل هذا الاجتماع؟ وإذا كان عقد هذا الاجتماع صحيحا هل يحصلون على النجاة بهذا الفعل؟
آمل إجابة لأني مشوش جدا.
والله أعلم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فهذه الصلاة المسماة بصلاة النجاة، وكذلك الاجتماع على النحو المذكور من البدع المحدثة التي يجب على المسلم تركها. ومعنى كون ذلك من البدع المحدثة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يرشد إليه، وليس له أصل شرعي يرجع إليه. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم التحذير من البدع والأمر باجتنابها، فقال صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. رواه أحمد وأبو داود وعند النسائي وكل ضلالة في النار. وإذا كانت البدع -والتي منها الصلاة والاجتماع على النحو المذكور- بهذه المثابة من الخطورة، علم أنها لا تؤدي إلى النجاة، بل تؤدي إلى الهلاك والعياذ بالله، والذي ننصحك به أن تحاول إقناع والديك بأن هذه الصلاة والاجتماع بدعة منكرة يجب عليهما تركها، وأن النجاة تكون باتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [الأعراف: 158]، واستعن على ذلك بالله، ثم ببعض أهل العلم ليوضحوا ذلك لهما. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني