الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمل على برمجة تطبيق فيه صورة محرمة وحقل للشواذ

السؤال

أعمل مهندس برمجة، وأقوم بتطوير تطبيقات لأجهزة المحمول، ولدينا عملاء أجانب من الخارج يأتون إلينا بمشاريع لنقوم بتنفيذها.
فإذا كان التطبيق يغلب عليه مخالفة الشريعة الإسلامية، فإننا نقوم برفضه، ولكنه أحيانًا لا يكون مخالفًا، وغالبه لا يتعارض مع شريعتنا، لكن يتخلله بعض الصغائر المخالفة. على سبيل المثال: هناك تطبيق للياقة البدنية، والجيم، وفيه إشكالان:
الأول: احتواؤه على صورة امرأة بشعرها، وترتدي قميصًا مكشوف الذراعين، مع العلم أنها الصور الوحيدة المخالفة في التطبيق.
والثاني: عند تسجيل المستخدم في التطبيق، يطلب منه تحديد الجنس ما بين ذكر أو أنثى، أو غير ذلك، وأخشى أن يكون تنفيذي لهذا الشيء إقرارًا مني بالمثلية، فما حكم العمل على مثل هذه التطبيقات؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان عمل السائل في مثل هذا التطبيق يستلزم مباشرته بنفسه لوضع صورة المرأة المتبرجة، ووضع حقل خاص بغير الذكر والأنثى -وهم الشواذ-، فلا نرى أنه يسعه برمجة هذا التطبيق.

بخلاف ما إذا كان التطبيق فيه مكان لصورة، أو حقول لاختيار الجنس، يختارها مالك المشروع، ويضعها بنفسه بعد ذلك، بحيث لا يباشر السائل شيئًا محرمًا بنفسه؛ لأنه إنما يسأل عن فعله هو، لا عن فعل أصحاب المشروع، قال تعالى: كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ {الطور:21}، وقال سبحانه: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ {المدثر:38}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني